رياضة الكراهية

دون أدنى شك، اليوم الرياضة أصبحت مصدراً رئيسًا للعداوة والكراهية بين الناس، تأتي كرة القدم على رأس قائمة الرياضات التي تفرق بين الخلق وتصنع منهم أعداء، الروح الرياضية المزعومة التي يحدثوننا عنها ليل نهار أصبحت هي الأخرى “أسطورة” تداعب خيال البعض.

عندما أرفع الريموت كنترول وأقع على قناة تبث مباراة بين فريقين سواء في كرة القدم أو اليد أو الطائرة أو حتى رياضات أخرى، أجدني مشمئزاً ومستفزاً بالخصوص عندما يزيد المعلق من حدة العبارات والتعليقات التي يضع فيها كمية معتبرة من الحقد والشتم المخفف التركيز للفريق الخصم.

اليوم مشجعي النوادي عبارة مجانين، فهم يشجعون لأنه يجب عليهم التشجيع، ويكنون كمًا من الحقد والكراهية للنوادي الأخرى، وأفضل الأمثلة على ذلك مشجعي ريال مدريد وأكثر منهم مشجعي نادي برشلونة، مع أن الغالبية من مشجعي هذا النادي لا يفعلون ذلك لأنهم يؤمنون بنادي برشلونة كما هو مفروض، حيث أن تشجعيك لأحد النوادي يعني أن تشجعه في السراء والضراء إن فاز وإن خسر وتبقى وفياً له، لكن الناس ضعاف الشخصية ويشجعون الأقوى فقط، وبعد عام أو اثنين حين يضعف النادي بشكل حتمي ويأتي ناد آخر أفضل منه ليحتل الصدارة ستجد جموع مشجعي نادي برشلونه تهاجر إليه وتكيل الشتائم الواحدة تلو الأخرى للنادي الكاتالوني وربما اللاعب الخارق ميسي سيصبح منعوتاً باللاعب المعوق صاحب الأرجل المقوسة، نفس الشيء لمشجعي الريال حيث سيغدو كريستيانو الوغد الوسيم الذي لا يجيد حتى مداعبة كرة السلة.

مثال آخر خلال ممارستي لرياضة الكاراتيه كانت العداوة شديدة بين نادينا وبين النوادي الأخرى، حيث أن الأمور أحياناً تكاد تخرج عن السيطرة حين يلتقي النادي بغريمه، مع أن الكاراتيه وفلسفته في جهة وما يطبقونه في جهة أخرى.

أصدقاء آخرون يمارسون رياضة “الأيكيدو” لكن بعضهم ينتمون للمدرسة الأوروبية والتي لها أسلوب استعراضي أكثر منه قتالي، وآخرون ينتمون للمدرسة اليابانية والتي تتبع الصرامة والقوة والعنف أحياناً، وكلا الفريقين في احتدام متواصل، ووجدتني مرة وسط جدال له أول وليس له آخر بين الفريقين بسبب هذا النزاع.

لا أعرف ما الذي أصاب الرياضة لتصبح مصدراً للكراهية والعدواة بين الناس، ربما بسبب تطرفي ونرجسيتي أخذت قراراً بمقاطعة الرياضات بجميع أنوعها ومقاطعة مشاهدة مسابقتها، باستثناء الرياضات الفردية وإكتفيت بممارسة رياضة السباحة والعدو الحر أحتفظ بها لنفسي أمارسها لوحدي بعيداً عن البقية، واليوم وضعت السماعات بأذني ورفعت صوت الموسيقى عالياً كي لا أستمع لتعليقات مباراة نهائي كرة اليد بين الجزائر وتونس بسبب التوتر والعصبية والكراهية التي حلت بالشارع الجزائري. وليس ببعيد عنا الأزمة المصرية الجزائرية التي جعلتني أقطع صداقات كبيرة كانت تجمعني بمصريين. لا لسبب إلا بسبب الرياضة.

ألا تبا للرياضة.

التعليقات: 0 | الزيارات: | التاريخ: 2012/01/20

عن مزاج المبدعين!

أولاً اعتذار للصديق مولاي عبد الله، في التدوينة السابقة كتبت أنك تريد القراءة عن الأمل، مع الأسف أخي الكريم الأمل ليس مكانه هذه المدونة ولا أظنه سيكون لوقت من الزمن.

———–

سواء أحببت ذلك أم لم تحببه، التعامل مع الفنانين والمبدعين هو مثل التعامل مع القنابل، لذا عليك أن تتأنى وتصبر وتحذر.

أنا “مزاجي” “عصبي” “قلوقي” “أشخصن” الأمور كثيراً، وأحب بناء بيئة عملي بالشكل المناسب لي، لا أحب من يفرض علي رؤيته و منهجه في الحياة والعمل بأي طريقة كانت، حريتي وستقلاليتي تعني لي كل شيء في عملي، لذا لا تندهش لو رأيتني أرمي كل شيء خلف ظهري وأتنازل عن أموال طائلة بل وحتى عن حقوقي ومستحقاتي وكل الجهد الذي بذلته لشهور عدة فقط لأني لا أود المواصلة في بيئة لا تروقني وتخنقني ولا تعطيني المجال لأقوم بعملي على الوجه الذي يرضيني.

ظننت الأمر يخصني وحدي حتى بدأت أشك أني مريض بجنون العظمة والغرور، لكن الحمد لله، اتضح أن الوضع حالة شبه عامة بين المبدعين والفنانين، خاصة بعدما طالعت ما كتبه الاخ سلطان جيليو.

هناك طرفان، أصحاب الأعمال والفنانين، كلاهما يعملان معاً منذ العهود القديمة، لكنهما في نفس الوقت متضادين، فأصحاب الأعمال ينظرون للأمور بدون عاطفة بل على هيئة أهداف محددة ويؤمنون بتنفيذها بطريقة واحد زائد واحد يساوي اثنان، أيا كان الوضع، هم ينتظرون من الفنانين أن يقوموا بشيء كالحسابات الرياضية أو كتطبيق على الآيفون ليس له خيارات أخرى غير المهمة التي يقدمها.

الفنانون عكس هذا، ينظرون للأمور بطريقة شخصية وعاطفية وفلسفية أكثر، يريدون أخذ وقتهم وراحتهم ووصل النقاط ببعضها البعض للخروج بشيء فريد، لا يميلون للحديث عن الأهداف او عن الأعمال من الباب المصلحي فقط، هم يؤمنون بالأنا التي بداخلهم وبأنهم متفردون يرغبون في تنفيذ شيء ليس له مثيل.

حتى الآن لم أجد صاحب أعمال واحد راض عمن تعامل معهم من المبدعين، فهو يشكو من عدم فهمهم له ولأهدافه ولما يرغب في تحقيقه، ويشكو من مزاجيتهم واستهتارهم أحياناً.

لكن هناك إضافة أخرى، وهي أن الأمر يزداد سوءاً لو علم المبدعون بأن أمورًا أخرى خفية عنهم ولعبة تلعب خلف ظهورهم، ففي هذا الوضع تزداد الحدة والمزاجية والغضب في أحيان كثيرة، ما يعقد الإبداع ويجعله مستحيلاً.

أكتب هذا لأني في وضع مشابه حالياً، وأخشى أن أصل إلى مرحلة أرمي فيها بكل هراء المال والأعمال الذي ينادى به لأرتاح من وجع الدماغ ذاك.

التعليقات: 7 | الزيارات: | التاريخ: 2012/01/10

لماذا يكذبون علينا؟

ما هو مكتوب هنا هو مجموعة أفكار وخواطر، قمت بتسجيلها، قد لا تعجب البعض، وكالعادة، تلك مشكلتهم لا مشكلتي.

إكتشفت وأكتشف لحد الساعة أن كل ما علمونا إياه في الماضي سواء في المدارس أو في الحياة العامة عبارة عن كذب مطلق حول طبيعة الحياة الحقيقية الواقعية التي نعيشها اليوم.

اليوم أرى أن التاريخ الذي لقنوننا إياه مليء بالأخطاء وبالكذب وفي كل سنة يخرج ما يؤكد لنا ذلك، اليوم أرى أن قصصاً كثيرة رويت لنا لم يتخللها ولو لمرة حديث حول كون ذاك البطل الذي أصبح أيقونة عبر التاريخ في قيادة وزعامة دولة بكاملها عبارة عن فاسد أخلاقياً أو كذاب يبحث عن مصالحه الشخصية فقط، اليوم أرى أن التاريخ الذي يكتب يجعل من القاتل بطلا ومن المقتول ظالما وطاغية، وبعد أعوام قادمة سيتحول القاتل البطل إلى ظالم وطاغية بدوره وهكذا دواليك، ومثله في الأمس القريب والبعيد إكتشفت أن أمورًا مماثلة حدثت. أن تقرأ تاريخ المسلمين فتجده مليئا بالصراعات والانقلابات والقتل والغزو والدسائس وهذا كل تحت لواء لا اله الا الله، وحين ترفع يدك كالطالب المتأدب مستفسراً حول طبيعة ما قرأته وما كتب وهل له علاقة بالدين والأسس التي يتوجب على الحياة الإسلامية أن تسير عليها كما علمونا، قيل لك أنك تشوه تاريخ المسلمين الشرفاء وأن تلك أمة قد خلت ومالكش دعوة بيها، وسيبك في حالك يا أبو الكباتشين. 

البارحة علمونا أن الصدق هو العادة وأن الكذب هو الإستثناء، ويوماً بعد يوم أتأكد أننا منذ الأزل والكذب هو العادة والصدق هو الإستثناء، على سبيل المثال لماذا لا يقول أصحاب الأحزاب مثلا أنهم يترشحون لأجل مصالحهم وطموحاتهم الشخصية أو لأسباب أخرى لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بمبادئ وشعارات يكررونها على المسامع، وليتوقفوا عن إدعاء ترشحهم لأجل البلاد وخدمة العباد؟ أين المشكلة في قول هذا، ليس لدي أدنى إعتراض على هذا.

مثال آخر، بعيد عن كذب الأحزاب المعروف، مجرد توثيقك لعلاقاتك ببعض من تتصور أنهم سيفتحون امامك أبواب المستقبل والخير يؤكد أن كل ما تعملته كذب في كذب، وأن الخريطة التي قدمت لك في صغرك لتعيش وفقاً لها هي خريطة كاذبة مفبركة ولا معنى لها.
 
أي صدق هذا الذي علمونا إياه ونحن نرى أن كل ما حولنا يقول بالعكس، إن أردت الوظيفة أو أردت الدراسة وإن أردت قضاء مصالحك أو تحقيق أهدافك، إن أردت السعي في مشكلة تؤرقك أو في تسهيل مشكلة تؤرق عزيز لديك فهذا كله يتم بكل الطرق إلا الطرق المباشرة الواضحة والصريحة والصادقة كما قيل لنا في الصغر أو كما اوهمونا. 

لماذا يكذبون علينا طالما أن ما يحدد طريقك في الحياة هو المال الذي تكتسبه بأي طريقة كانت وطالما أنك ارتفعت في سلمك الإجتماعي لا بعلمك ولا بمهاراتك أو بموهبتك، بل بقوة ونفوذ عرشك وعائلتك وسلالتك، لماذا يكذبون علينا طالما أنك بحاجة لأن تكون شبكة علاقات كبيرة لتضمن حياة كريمة وتقديرًا اجتماعيا؟ وهذا الوضع ليس خاصاً بوقتنا الحالي، بل كتب التاريخ تؤكد هذا الكلام، الوضع الاجتماعي أياً كان والنفوذ المالي والسلطة يفتحان الأبواب أمامك بكل يسر، وكل الحديث حول الأخلاق والصدق والحرية والديمقراطية هراء ضعه خلف ظهرك.

لو كنتم قلتم لنا منذ الصغر أن هناك خريطة أخرى للحياة غير الخريطة التي نرسمها في عقولنا منذ الصغر، أنه مثلاً لا مشكلة في تكوين دائرة معارف ونفوذ وأن نستخدم الكذب إن استطعنا لتنفيذ أي شيء نريد، لو قلتم لنا بأن كل ما تدرسوننا إياه هو مجرد عبارات ومثاليات لا معنى لها في واقعنا الحالي، لو قلتم لنا أن السياسة العالمية هي أكذوبة كبيرة وأن بلداننا قائمة على خطأ وأننا نسير في الخطأ وسنبقى في الخطأ وأن العالم كله خطأ فحين ستبدو الأمور أوضح وأن القانون الازلي هو الذي يسيرنا “البقاء للأقوى”.

مثال آخر لن يعجب عدداً كبيراً ممن سيقرؤونه، لماذا يصر إعلاميوا الجزيرة مثلا على إعطاء صورة لأنفسهم بأنهم يصارعون لأجل الحرية والديمقراطية في البلدان العربية، هذه الحرية التي بقدرة قادر أصبحت فرض عين على كل مسلم بل إنها تأتي في المقدمة والإسلام بعدها، مع أن الواقع يقول أن قطر نفسها -ممولة ومسيرة الجزيرة- التي تدافع عن الحريات هي أكبر دليل على القمع والانقلاب على الآباء والاستيلاء على السلطة وقهر القبائل الأقلية، وأنها أفضل مثال على الكذب والإدعاء، تاريخ أميرها وعلاقاتها بإسرائيل وأمور عديدة لا يستطيع أحد أن يخفيها تشهد بذلك، أين المشكلة؟ حقا لا أفهم أين هي؟ قولوا لنا ولكل الشعوب أنكم تكذبون، أن لديكم تصوراً آخر للإمارة وطريقة حياتها وسياستها الغير مرتبطة بالضرورة بالعالم العربي، أن لديكم مصالح لغاية في نفس يعقوب لا علاقة لها بالإسلام ولا بالعروبة وأنكم تحرضون وتهيجون الناس وتلفقون الأكاذيب وتغيرون الحقائق وتمارسون الحقارة باحترافية شديدة وأقسم بالله أنني لن أغضب ولن أقول شيئاً حينها، لكن توقفوا عن الكذب، توقفوا عن الإدعاء بأنكم أهل الخير والحرية والانتصار للحق فإنكم مهما فعلتم لن تقنعوا باعوضة بذلك. 

قس الأمر على الجزائر، على المغرب، على السعودية، على الإمارات، وعلى كل الدول العربية بدون إستثناء، فالكل يغني على ليلاه بطريقته الخاصة الملتوية الخفية عن الأعين المدركة بالعقول والأفعال، أما الواجهة فهي دوماً تدعي الطهر والبراءة والصدق والسمو.

بإختصار: أنتم تكذبون علينا، والسؤال: لماذا تكذبون علينا؟

تعلمون، تعجبني نانسي عجرم وهيفاء وهبي وكل تلك المغنيات اللاتي يعرضن من أجسادهن كل شيء تقريبا في مقابل أصواتهن المتواضعة، إنهن واضحات. يقلن لك مباشرة نحن هكذا وهذه سلعتنا، إن اردت إشتر، وان لم ترد فتلك مشكلتك، نحن لا نفرض أنفسنا على أحد، الناس تمارس خياراتها بأنفسها، وما لنا سوى أن نقدم لمن يختارنا ما أراد أن يراه ويسمعه من خياره ذاك.

لم أفهم حتى الآن وضعنا، ولا هذا العالم؟ ما الذي يريده الناس؟ ما الذي يريده العالم؟ كل شيء يقول بأن كل شيء هو كعس ما يقال ويفعل.
 
اليوم لا تستطيع أن تقول رأيك لأي شخص بصراحة، فأنت مرتاب منه تخشاه وتراه مشروع عدو محتمل، لذا فان كل ما تقوم به هو مجموعة حسابات واحتمالات لأفعالك وسلوكياتك وكلماتك لكي تضع حاجزاً وأسواراً تجعلك في بر الأمان منه ومن غيره، ما هذا؟ نحن نخاف من بعضنا البعض، نضع في الواجهة كل عبارات ومبادئ الصدق والأخلاق والأمانة والصراحة ولكننا في الصميم لا نؤمن بشيء من هذا، نحن نخطط لبعضنا البعض، نرى في بعضنا مشاريع ومصالح، نؤمن بالله وبكل صدق في خلوتنا ولما نخرج الى العلن نرمي بإيماننا خلف ظهورنا ونواصل عملية الكذب المتواصل ذاك.

التعليقات: 5 | الزيارات: | التاريخ: 2011/12/22

في سلطنة عمان (الجزء الخامس)

عرضت علي زينب – متحمسة لموضوع السياحة الداخلية – أن أزور مدينتها وولايتها “صور” في رحلة ليومين إقترحها أخوها سامي أو هي اقترحت على سامي تنظيمها؟!، ما أذكره أني كنت متردداً ولم أعرف أأذهب أم لا؟، حاولت تذكر كيف وافقت على الذهاب وفشلت، المهم أني وافقت، وجاء شقيقها الثاني محمد الذي تكفل بنقلي من مسقط إلى ولاية صور، وربما محمد هو أول عماني أشاهده يدخن السجائر، واستغربت الأمر حينها، ثم ما لبثت أن شاهدت العديد من العمانيين يدخنون بل وهناك من يسكر أيضاً – ليس محمد طبعاً – ولا داعي لأن يقتلني العمانيون، فهذه مجرد ملاحظة، فلا وجود لشعب كامل سواء في الاخلاق أو الدين، وكلنا في الهوى سوى.

وادي شاب
محمد على اليسار يلعب بماء الساقية، وسامي عى اليمين.

قبل ذهابنا لصور أخذت أبحث بشكل مكثف حول هذه الولاية وما يمكنني معرفته حولها وما الذي قد أود رؤيته وتجربته، وأكتشفت أن لها تاريخا بحرياً كبيراً، ومعروفة بصناعة السفن، وعلى غرار أي سائح آخر فقد ذهلت بوادي شاب، ولفت نظري اسم وادي طيوي والذي لم أعره أي اهتام خلال بحثي ذاك.

خلال الطريق إلى مدينة صور، لم أشاهد سوى الجبال الحجرية، ولا وجود لأدنى مظهر من مظاهر الحياة النباتية، فلا أشجار على جانبي الطريق ولا أي نوع من النباتات الصحرواية، فقط الجبال والحجارة، وما خفف علي هذه المشاهد هو الحديث الممتع مع محمد بالاضافة إلى الطريق السريع الجديد المستوي الذي كما قيل لي خفض من حوادث المرور الكبيرة التي تسبب فيها الطريق القديم. عندما قاربنا على الوصول بدأنا نسير في طريق بين البحر وبين السلاسل الجبلية الشاهقة التي غيرت من مللي في بداية الرحلة، وقبل المدينة بعدة كيلومترات شاهدت مقر الشركة العمانية للغاز الطبيعي، قال لي محمد أنها أثرت بشكل كبير على الولاية بسبب التلوث، لكن لم أعرف أي نوع من التأثير تسببت به.

بدخولنا إلى المدينة بدأت أحب المكان، كل شيء هادئ بسيط وتقريبا المنازل تتخذ نفس النمط المعماري لمسقط، مع لمسة هندية واضحة في القباب والأقواس، ومثل كل المدن كان هناك طريق يعتبر المركز للمدينة حيث المراكز التجارية الكبيرة والفنادق وإذا توغلت إلى الداخل قليلاً تجد الأحياء القديمة التي تميز فيها التاريخ القديم والعمارة البسيطة وشبكات الطرق المتداخلة بين المساكن ذكرتني مباشرة بمدينة القنطرة في الجزائر مسقط رأس والدي.

استقبلني سامي بعد ذلك، ووجدته قد حجز لي في أحد الفنادق لأمضي ليلتي هناك، أنهينا الاجراءات سريعا ولم أرغب في الراحة كما اقترح علي سامي، فضلت الخروج فوراً لأن لا وقت لدي للراحة، كنت أرى أن أيامي معدودة في السلطنة وعلي الاستمتاع بكل لحظة.

لأننا تأخرنا، فقد مر العصر وشارف الوقت على المغرب، كان سامي قد حضر جولة سريعة وخفيفة على زورق، ذهبنا إلى الميناء واستقبلنا أحد أقاربه يدعى عبد الله، الممتع بالنسبة لي هي أنها أول تجربة لي في حياتي لركوب زورق بحري، أو ركوب البحر كما يقال، وارتبت قليلاً من الوضع، ففي كل مرة أفكر أن تحتي كمية خارقة من المياه وعمق كبير إذا ما صادف ووقعت ما سيحدث لي؟ وأخبرني سامي أن عبد الله يسوق الزورق لأول مرة!! فكرت: يا حبيبي يعني أقطع هذه المسافة كلها من الجزائر إلى سلطنة عمان لأغرق وسط البحر الذي لم أركبه يوماً!!

كانت زينب قد أعارتني الكاميرا خاصتها (Canon 550 D) فبدأت مباشرة في الالتقاط الصور للمكان، كان رائعاً، الجو النقي والبحر يخفف من تلك الحرارة، وراقني أيضا منظر منارة العيجة وذاك المرتفع الصخري الذي تتموضع فوقه، بالاضافة إلى السفن البحرية التقليدية وحيث تبدو المنازل بعمارتها ((العربهندية)) من بعيد، كان جواً ساحراً ويوماً تمنيت لو لم ينته.

ولاية صور

ولاية صور

أنهينا هذه الجولة، وعدنا أدراجنا، أمضيت بعض الوقت في الفندق، ثم جائني سامي قال بأنه سيعرفني على المتحف الخاص لأستاذ لمادة الرسم إسمه الأستاذ ربيع، ولكن قبل هذا سنلقي نظرة على المتحف البحري للولاية المغلق لحد الساعة، ومن ثم نذهب إلى منارة العيجة، والتي حاولت بصعوبة أن ألتقط لها صورة مناسبة ليلاً، وخرجت بعد محاولات عدة بهذه النتيجة:

ولاية صور

بعد هذه الجولة السريعة ذهبنا إلى الأستاذ ربيع لرؤية المتحف ففوجئت بأن المتحف من الألف إلى الياء هو ملك له وهو من جمع كل محتوياته وأشرف على إعداده وتأريخ ولاية صور ككل، وتأكدوا حين أقول لكم لن تتيخلوا مدى قدم تلك الممتلكات والمخطوطات، ودقة تصميم السفن النموذجية التي ميزت صور ذات وقت، ووقعت تحت الصدمة لعدة أيام حين علم الأستاذ ربيع بأني جزائري، أنشد لي – وسط ذهولي – النشيد الوطني للجزائري، بل أنشد مقاطع أنا نفسي لا أحفظها وخيشت لو يسئلني انشادها فلا أفعل.

ولاية صور
جانب من المتحف

إن كنت سأضع قائمة بأهم الأشياء التي فاجئتني ولن تمحى من ذاكرتي خلال إقامتي بسلطنة عمان فهو الأستاذ ربيع – الذي لم ألتقط صورة له مع الأسف – ومتحفه الرائع الذي جمع فيه ولاية صور كلها.

البرنامج في الغد كان واضحاً وبسيطاً، أن نزور وادي طيوي ووادي شاب.

وادي طيوي

بدأنا بوادي طيوي أولاً، قيل لي أنه أطول من وادي شاب الأكثر شهرة منه مع أنه الأكثر تفرعا وتشعباً وخصوبةً، الوادي مطل على المنطقة الساحلية، تتخيل معه وكأن الجبال مقسومة نصفين وغرس وسطها الآلاف من أشجار النخيل، بشكل ما هو نفس المنظر الذي يميز مدينة القنطرة التي حدثتكم عنها، بدأنا نتوغل شيئاً فشيئاً في الوادي، وجدنا بأن هناك حداً تمنع معه السيارات من الدخول.

وجدنا بيوتاً هنا وهناك، بعضها مهجور، وسط أشجار النخيل والموز، فوق الصخور، لم تصادفنا مع الأسف أي برك للمياه مثلما شاهدت في الصور على الجوجل، نقص تساقط الأمطار جعل المكان شبه جافاً، وجدنا بركة صغيرة جداً، ووسط هذا الجو رجعت سنوات عدة إلى الوراء أتذكر وادي القنطرة وتلك الأجواء الجميلة، وكلما رفعت رأسك إلى الأعلى تخطفك الجبال الشاهقة وتتأمل في المكان الخلاب، وتلك البساطة التي تعمه.

وادي طيوي

وادي طيوي

وادي طيوي

أصر علينا رفيق سامي بأن نسرع حتى لا يسرقنا الوقت لنزور وادي شاب، ومع وصولنا إليها بدا التشابه الكبير بينه وبين وادي طيوي، باستثناء أنه كان أكثر عرضا وإقبال السياح عليه أكبر بسبب شهرته وسهولة السير فيه، الجبال فيه بدت لي أكثر علواً، لكننا ومع الأسف أيضاً بقينا بعض الوقت فقط، لأن التعب حل بنا، فالسير في وادي طيوي بصعود ونزول الحجارة الكبيرة والطريق الوعرة وسط تلك الحرارة والشمس القوية أستنفذت قوانا.

وادي شاب

وادي شاب

وادي شاب

ما أذكره عن هذا اليوم أن جوًا من السكينة والهدوء خيم علي حينها، مع متعة كبيرة، وأشكرك سامي ومحمد وزينب على هذه الدعوة الطيبة والكرم الكبير كانت تجربة تستحق الموافقة الفورية من البداية وتسجيل كل دقيقة منها، وأدرك بأنني اختزلت الكثير في هذه التدوينة ولكن لا بأس بهذا.

من الملاحظات الأخرى حول زيارتي لصور هو أننا مررنا بمكان أحد الاعتصامات التي انتشترت خلال تلك الفترة، حذرني سامي من التصوير، خاصة وأني شخص غريب عن المدينة وعن البلاد كلها، أيضا كانت لدي فيها أول تجربة أكل “باليد فقط!” للمندي اليمني، أكلنا مندي سمك، ولأن العادة في الخليج لا تستلزم استخدام الملاعق أو القفشة كما يطلقون عليها، أصبت بالتقزز وقتها، وحبات الأرز تتساقط من يدي وبين أصابعي وبالكاد تصل بعضها إلى فمي، في حين سامي ومحمد وصديقهما يتناولونه بسرعة وبخفة ولحد الان لم أكتشف التقنية التي إستعملوها في أكل الأرز بأيديهم فقط.

في المرة القادمة سأكتب – بحول الله – تدوينة حول زيارتي لمطرح ولجامع السلطان قابوس الأكبر.

التعليقات: 5 | الزيارات: | التاريخ: 2011/12/05

في سلطنة عمان (الجزء الرابع)

عبد العزيز المقبالي صديق عماني، تعرفت عليه عن طريق الفيسبوك قبل زيارتي للسلطنة وربما لمدونة شعارات الفضل في هذا!!، ولم أعلم أنه من السلطنة حينها، حتى فوجئت بالموضوع ذات يوم.

عبد العزيز المقبالي على اليسار
عبد العزيز على يسار الصورة باللحية.

أول لقاء لي به في مسقط، كان من خلال دعوة منه لي لحضور لقاء بعنوان “الأمور طيبة” تنظمه مؤسسة/شركة “رؤية الشباب” التي هو أحد مؤسسيها – على حد ما فهمت -.

حضرت اللقاء وأنا بالكاد أعرف عبد العزيز نفسه، ووسط مجموعة من الشباب والشابات العمانيات المتخرجين حديثا من الجامعة، نشط الندوة مفكر عماني اسمه “صادق اللواتي” وتناقش فيها الشباب مع المفكر في أمور عديدة، تستطيع مطالعة محتواها في هذا الخبر.

ما أعجبني هو الحوار والنقاش الذي كان واضحا حول أمور معينة تخص السلطنة، فالأسئلة التي طرحها الشباب والشابات تخص المجتمع العماني وإلى أين يسير ومستقبل البلاد عموماً وكيف يمكن إصلاح ما هو فاسد، ومناقشة الحديث المتصاعد وقتها حول الدستور التعاقدي وهل السلطنة بحاجة لمثل هذا الدستور، بين مؤيد ومعارض له وبالخصوص بين النخبة المثقفة.

هذا النقاش الذي ربما لم نكن لنتخيل شيئاً مثله لولا المظاهرات والاحتجاجات التي نالت سلطنة عمان جزءً منها مثلما حدث في البلدان العربية خلال تلك الفترة.

جانب من الندوة
جانب من ندوة “الأمور طيبة”، أ.صادق اللواتي على يمين الصورة.

دعونا نعود إلى الوراء قليلا، عند مجيئي للسلطنة وخلال الأسبوع الأول كان الهدوء والسلام هما الانطباع الأهم الذي أخذته عن تلك البلاد، اتصلت بالوالدة اخبرها أن هذه هي أهدى بلاد الله فلا وجود للمشاكل، والأمان والطمأنينة أهم مميزاتها، وهذا ليس سوى إنطباع عام.

وبسبب هذا الانطباع كتبت تدوينة بعنوان “الأمان الذي في سلطنة عمان“.

بعد هذا الأسبوع مباشرة وبسبب أحداث تونس وأحداث القاهرة فوجئت أو لأقول صدمت بخبر مظاهرات في سلطنة عمان، والصدمة أتت عندما سمعت أنباء عن أعمال شغب وتخريب في ولاية صحار، وأن المتظاهرين في قمة الغضب والتوتر، وأن تعامل الأمن مع الموضوع لم يكن في المستوى، بعدها بفترة قصيرة تصاعدت حدة المظاهرات وتوسعت، متزامنة مع بدء أحداث ليبيا واليمن، ما هو رسمي وما سمعته حينها هو وفاة أحد المتظاهرين مما زاد من توتر الموقف.

وخلال الأشهر التالية زادت الاعتصامات، ولكن ليس بالشكل المبالغ فيه الذي صورته الجزيرة – كعادتها – منذ اندلاع الأحداث العربية، حتى أنها قالت بأن المتوفين هم سبعة في حين أنه واحد فقط، بل واصطلحت عليهم كثوار وهم ليسوا سوى متظاهرين ومحتجين، وتعامل السلطان قابوس مع الأحداث وكما عرف عنه بحكمة، فنحى إلى الحكمة في التعامل، بأن لا يكون بين المتظاهرين وبين الأمن أدنى احتكاك.

جانب من الندوة

في اتصال آخر بوالدتي قالت لي “هل تكذب علي؟” تقول بأنها بلاد هادئة وآمنة؟ الجزائر المهددة في كل لحظة بأحداث غير متوقعة ولم يحدث فيها ما حدث في عمان؟

لكن لا تغرنك هذه المعلومات، التي تجعلك تتصور فيلم أكشن على طريقة الجزيرة والعربية، فالاختلاف في سلطنة عمان أن المظاهرات التي بدأت سريعا ثم خبت شيئا فشيئا خلال بضعة شهور، لم تكن مطلقا كالتي في مصر أو تونس ضد النظام، بل كانت مظاهرات لأجل مطالب اجتماعية ولمحاربة الفساد في الحكومة، وستفاجئ لو اخبرتك بتلك الكلمة الموحدة الداعمة للسلطان بكل قوة لأجل هذه المطالب بعكس ما تصور عرب كثيرون وأنا منهم أنها ضده.

ولأن الذي جرى كان سابقة في تاريخ السلطنة منذ تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم من 40 سنة، بسبب أعمال الشغب والتخريب الذي حدث وبالتحديد حرق بيت والي صحار، فقد صدم العمانيين أنفسهم، فهم لم يتصوروا مطلقا أن يقوم أبناء بلدهم بالقيام بأمر مشابه، أو أن يتعصب أحد العمانيين ويتهور لهذه الدرجة، بعكسنا نحن الجزائريين حيث يستطيع المواطن البسيط العادي في لحظة غضب واحدة حرق الأخضر واليابس أمامه ولن يهمه لو تم سجنه طيلة عمره بعدها ولن يكون الامر غريبا بالنسبة لنا.

الآن اختلف الوضع في مكتب العمل لدينا، فالكلام الهادئ واللطيف الذي صادفته في الأسبوعين الأوليين تغير وحل محله توتر ونقاشات حادة أحيانا بين الموظفين، بسبب ما جرى ويجري، ولا ننس أن في تلك الفترة كثير من الناس تحمسوا للأحداث العربية بعد سقوط النظام التونسي والمصري، حيث الربط المباشر بين ما يجري في عمان وبين ما جرى في تلك البلدان، لكن النقاشات جلها كانت ترفض تلك المظاهرات والأعمال وتراها إثارة للفتنة مع دعم للإصلاح ومحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين والمسؤولين.

صادق اللواتي
أ.صادق اللواتي.

الملاحظ أن العمانيين وقبل تلك الأحداث بأيام، سألوني “متى الثورة لديكم في الجزائر؟” كانت إجابتي لهم “أننا لا نريد تلك الثورة، ولسنا في حاجة لها“، وكانوا يستغربون ما أقوله لهم، وكلامي حول العشرية السوداء في الجزائر وآثارها علينا نحن الجيل الشاب، – الملاحظ – أنهم فطنوا واستوعبوا جزءًا كبيرا مما كنت أعنيه من كلامي بعد تلك الأحداث. فنعمة الأمن لا يعرفها إلا من ذاق طعم فراقها طيلة عشر سنوات كاملة وأكثر. فكيف بمن تحسس جزءًا يسيرا جدا من هذا الفراق.

بالنسبة للمتظاهرين والمعتصمين، وبالإضافة إلى الغالبية من العمانيين من حادثتهم، كانت هناك أسماء معينة تطالب بإقالتها من على رأس الحكومة، وأنها أسماء مرتبطة بشكل وثيق بالفساد – بحسب ما يقال – ، وعلى رأس هذه الأسماء “علي بن ماجد” وزير المكتب السلطاني و”علي بن حمود” وزير ديوان البلاط السلطاني.

ولأن المفاجآت توالت علي سريعا حينها، فقد أصدر السلطان قابوس وخلال تلك الفترة القصيرة من بدء المظاهرات والاحتجاجات مراسيم سلطانية أو قرارات هامة منها إقالة الحكومة نفسها وإقالة 12 وزيرًا من بينهم وزير المكتب السلطاني ووزير ديوان البلاط السلطاني، والحقيقة أنني ما كنت أتوقع ليفعل ما فعله، فقد تصرف بسرعة وبحكمة، حتى أن اسم علي بن ماجد كان يبصم لي الكثيرون أنه لن يسقط بل يستحيل سقوطه كونه كما يقال مقرب جدًا من السلطان.

جزء كبير من احترامي للرجل يأتي بسبب ما قام به خلال هذه الأحداث، فقد استطاع وخلال فترة وجيزة امتصاص الغضب المتسارع بحلول واضحة وقرارات لا لبس فيها وغير ملتوية.

بعد هذه المراسيم أو القرارات، خفت حدة المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات في السلطنة بشكل تدريجي، أضف لها أوامر السلطان بتوفير 150 ريال – 390 دولار شهريا – لكل عاطل وباحث عن العمل في حكومة عمان وتوفير خمسون ألف وظيفة، حتى وإن اعتبرها عدد من الأصدقاء العمانيين أنها لا تكفي، فالحل يجب أن يكون جذرياً وفي العمق، وهذا مجرد حل مؤقت لتهدئة الناس.

أظن أن ما جرى هو السبب الرئيس في الكلام المتواصل حول الإصلاح ومستقبل السلطنة والمجتمع العماني وحول الدستور التعاقدي والنقاش الدائر بشأنه.

طبعا أكتب هذا من وجهة نظر شخص زائر دائما، شخص خارجي يلاحظ فقط ويتحدث عما شاهده، إلا أن الحقيقة التي اكتشفتها هي بشأن تلك الصفحة الهادئة والبيضاء التي فرحت بها وشاهدتها باستمتاع في الأيام والأسابيع الأولى من زيارتي كانت تخفي أشياء أعمق في الداخل، لا يعرفها إلا أهلها، ووحدهم هم من يعرفونها وطبيعتها وحلولها، لذا لم أشأ كثيرا الدخول في تفاصيلها، فأنا شخص عامل يبحث عن رزقه وعن مكان هادئ بعيد، وعن أشخاص طيبين يمضي معهم أوقات طيبة لا أكثر، وعندما أجدني بدأت أتحمس في الحديث أكرر لهم عبارة “أنا مليش دعوة“.

التعليقات: 4 | الزيارات: | التاريخ: 2011/10/29

في سلطنة عمان (الجزء الثالث)

لازلنا مع السلسلة المتعلقة بزيارتي لسلطنة عمان بعد الجزئين الأول والثاني، سيختلف هذا الجزء عنهما لأني سأعرض فيه “بعض” الصور التي التقطتها في السلطنة مع انطباعاتي حولها، وسأعود في الأجزاء القادمة بحول الله للكتابة حول تفاصيل أخرى عديدة:

كورنيش مطرح:

من أهم المعالم السياحية في سلطنة عمان وفي العاصمة مسقط، بل يعتبر من أشهرها وأول الأماكن التي تتهاطل عليها جموع السياح، كورنيش جميل أنيق ونظيف، على ضفته الأخرى يقع أقدم سوق تراثي في سلطنة عمان وهو سوق مطرح.

سلطنة عمان، كورنيش مطرح

قلعة مطرح:

أخذت جهدًا في تصوير هذه القلعة، السلطنة ككل مليئة بالقلاع في كل مكان، وكل قلعة لها اسمها الخاص، قلعة مطرح فوق كتلة صخرية كبيرة ومحاذية للطريق السريع، بحيث لو سرت بجانب الكتلة الصخرية ستجد القلعة فوقك تماماً.

قلعة مطرح

الخنجر العماني

الخنجر العماني رمز سلطنة عمان بدون منازع، حتى أن العمانيين يبدون تذمرهم أحيانا من هذه السيطرة البصرية التي يقوم بها الحنجر العماني في حياتهم، الصورة ملتقطة في أحد محلات سوق مطرح التراثي، الخناجر مصنوعة يدويا وعليها تشديد لكي تبقى مصنوعة يدويا لتحافظ على قيمتها وعلى حرفتها.

الخنجر العماني

قصر العلم:

لا معلومات لدي حول هذا القصر وظروفه، لكنني أعرف أنه من بين الأمكان التي يتنقل بينها السلطان قابوس (على حسب ما سمعت من الأصدقاء العمانيين). القصر لديه شعبية كبيرة بين السياح، وهو تحفة معمارية تظلمها الصور، وستعرف ما أعنيه لو صادف ورأيته عن قرب يوماً.

قصر العلم

منارة العيجة أو منارة رأس الميل:

من أهم المعالم السياحية في ولاية صور بالمنطقة الشرقية، جمال المنارة خلاب ليلاً، لم أفوت فرصة التقاط صورتها، سأكتب عن زيارتي لولاية صور بشكل خاص في تدوينة لاحقة.

منارة العيجة أو منارة رأس الميل

منتجع بر الجصه:

في الصورة جزء من فندق الحصن، وهو يقع ضمن منتجع بر الجصة، والفنادق هي الواحة، الحصن، البندر، المنتجع ككل -خمس نجوم طبعا- فاخر التصاميم وأنيق جداً وبسيط، وتلاحظ الطابع المعماري العماني بارزاً فيه، كما أنه بعيد عن المناطق العمرانية. الخلاصة: تحفة خلابة.

منتجع بر الجصه

التعليقات: 6 | الزيارات: | التاريخ: 2011/10/23