ارفعوا الوصم عن الأيدز (1)

ارفعوا الوصم عن الأيدزالمكان: مصر – القاهرة
الزمن: 5 إلى 8 مايو 2008
الفندق: (بلاش الحكاية دي)

الموضوع: ورشة العمل التدريبية الأولى للمبدعين والمدونين والإعلاميين المستقلين للتجاوب مع الأيدز في المنطقة العربية.
المشاركون: مجموعة مميزة متميزة خارقة للعادة من المدونين والفنانين والمبدعين العرب.. وبما أن الورشة مخصصة لهم بما أنهم صاروا يؤثرون في المجتمع العربي بما يقومون بإنتاجه من كتابات وإبداعات فنية سواء على المدونات أو غيرها فكان لزاماً أن يخرج الجميع بمثل هذه المقترح “القيام بحملة المدونات للكتابة عن التعايش مع الأيدز وثقافة الوصم السائدة في المجتمع العربي وانطباعاتهم عن الورشة… ألخ”.

لب موضوع الورشة:

هل سمعت في حياتك عن شخص أصيب بالسرطان اعتزله الناس ووصموه بكل قذارات الدنيا.. على سبيل المثال: “يا مذنب – يا وضيع – تستاهل الحرق بالجاز – روح ربنا يزيدك من عذابو – لا شفاك الله أتيت لنا بالرذيلة.. ألخ ألخ ألخ” .. وأترك لك الباقي تتخيله رحمة بعقلك”.

هل سمعت في حياتك عن مريض بداء السكري يتم وصمه بسبب مرضه على أنه وباء ووبال على هذه الأمة.. ويجب ان يموت في أقرب فرصة حتى يتخلص المجتمع منه؟.. طبعًا.

آخر وصم يمكنني تخيله هو الوصم الذي يقوم به الوالد تجاه إبنه الطائش.. من ركب العجلة ثم اصطدم بسيارة بريئة جعلت من ساقه ذراعه ومن ذراعه قفاه.. فقال له والده وعائلته “تستاهل”.. ثم مر الموضوع وكبر الوالد بعاهته تلك وأكل وشرب ونام ولعب ودرس وتخرج وعمل في مكان محترم وتزوج ولم يلتفت أحد إليه.. والإجابة الطبيعية عن كل هذه الاستفسارات أنه لا يمكن أن نصم أحدًا بسبب مرض أصابه”.

ماذا عن الأيدز إذن؟.. موضوع كبير عزيزي القارئ.

المعلومات البديهية

أن انتقال الفيروس يتم في حلات محددة فقط:

الاتصال الجنسي غير المحمي مع شخص مصاب.
نقل الدم الملوث بالفيروس.
استخدام الإبر و السرنجات الملوثة بالفيروس.

من الأم المصابة بالفيروس إلي الطفل: (خلال فترة الحمل (داخل الرحم)، أثناء الولادة، عن طريق الرضاعة الطبيعية).

والمعلومات الأكثر من بديهية أن الفيروس لا ينتقل من خلال:

المعايشة اليومية مع مريض الإيدز أو المصاب بالفيروس (كمصافحته أو معانقته أو تقبيله أو الأكل معه في نفس الإناء أو الشرب من نفس الكوب أو الجلوس بجواره أو استخدام نفس المرحاض الذي يستخدمه).
الدموع و اللعاب و العرق.
السعال و العطس.
لا يتكاثر الفيروس ولا يبقى حيا داخل الحشرات.
الناموس يهضم الفيروس.
لا يقوم الناموس بحقن دم داخل جسم الإنسان بل يحقن لعابا فقط، ولا يستطيع فيروس الإيدز العيش فى لعاب الحشرات.

أما المعلومات التي قد تفاجئك مثلما فاجأتني فهي التالية – معلش يا د.إيهاب – :

أن الأيدز له علاج بمضادات خاصة به
والعلاج بثلاثة من مضادات الفيروسات القهقرية ARV ويعتبر أكثر فاعلية في الحد من مقاومة الفيروس.
وأن مضادات الفيروسات تخفض نسبة الفيروس في الدم و تبطئ من تطور المرض وتعمل على تحسين فرص المريض في البقاء على قيد الحياة.

وهذه المضادات:
تؤخذ مدى الحياة
لها أعراض جانبية و تتفاعل مع عقاقير أخرى
يمكن تكوين مناعة ضدها
بعضها نظام علاجي حازم ومتطلبات تخزين خاصة
غالية الثمن و لكن توفرها كل الحكومات العربية مجاناً (الخط الأول).

طبعًا بعد أن استعرضت عليك عضلاتي المعرفية هنا من خلال ما سرقته من عرض الدكتور إيهاب الخراط.. الآن سأتجاوز الإطالة وسوف “أجرجرك” على أهم المعلومات التي ظللت طوال مدة الورشة غير مصدقًا إياها والباقي أتركك لتطالع تدوينات بقية المشاركين:

أهم معلومة في رأيي هي “قد تكون مصابًا بالفيروس وأنت لا تعلم!!“.. حتى أنا متردد بشأن الكشف عنه وأفكر بشكل جدي في التجربة.. لأن المعلومات والإحصائيات تقول أن “90 في المائة من المصابين بالفيروس لا يعلمون ذلك!!!”.. وأن 80 في المائة من الإصابات تحدث لدى المتزوجين زواجًا شرعياً.

أما أهم شيء لخص فكرة الورشة هو السيدة “عائشة” من السودان.. والتي أصيبت بالفيروس نتيجة لنقل الدم إليها في المستشفى لعملية إزالة الحصى.. وتطور الموضوع بعدها في حكاية تفصيلية ستجدونها على مدونة هذيان الحروف.

ما حدث لها بعد ذلك ليس بسبب المرض في حد ذاته.. بل بسبب الأفكار والمعتقدات الشائعة والمغلوطة في المجتمع نفسه حول الفيروس والمرض.. فهي حين قدمت لنا نفسها قالت “أنا متعايشة مع الأيدز منذ عشر سنوات“.. هكذا بكل بساطة وكقنبلة ألقيت علينا في الورشة فقد كانت بيننا طوال الوقت ولم يكن يعلم أحدنا الموضوع ولا حتى يخطر في باله.. السيدة عائشة لم تعاني من المرض بقد ما عانت من المجتمع نفسه الذي بادرها بجميع انواع التعذيب النفسي والنبذ والوصم والتشهير والطرد واستلاب حقها وحقوق أولادها وعائلتها الطبيعية في العيش حياة كريمةً.

وماذا لو أخطأت أنا أو أخطأ مثلاً احجيوج أو رامز الشرقاوي وقمنا بالفعل المخل للحياء كما يسمى مع اعتراضي عليه ورفضي له وجميعنا يعلم حرمة الزنا واللواط والفاحشة ويجرمها.. لكن.. ماذا لو؟

المثير والمدهش والمحبط في نفس الوقت مع مجموعة مشاعر لم أستطع حصرها أن العدد الأكبر من هؤلاء المرضى لم يرتكب أحد منهم الفاحشة ولم يمارس الجنس إنما كانوا ضحايا تمامًا مثل السيدة “عائشة”.

ماذا لو حدث الأمر لك أنت يا من تقرأ هذه الكلمات.. بصراحة هل ستصم نفسك؟.. أم هل ستقبل وصم أخاك وعزله عن المجتمع؟

الإجابة في تدوينة قادمة بحول الله.

مدونون كتبوا حتى الآن:

عبد الرحمن رشوان.. مدونة شباب الإخوان
شريف عبد العزيز.. مدونة العدالة للجميع
رامز الشرقاوي.. مدنة غواية مجرد غواية.
الدكتورة بسمة.. مدونة باقة ورد
شمعي أسعد.. مدونة قصاقيص ورق
عبد المنعم محمود.. مدونة أنا إخوان
محمود عزت.. مدونة نور (أو كوبري إمبابة).
أحمد زيدان.. مدونة
منى زيدان
هاني جورج.. مدونة بيكيا روبابيكيا
زينب غصن.. على جريدة السفير.
م.س. احجيوج.. و هذا الموضوع أيضًا.
سارة الزعيمي.. مدونة كلمات للتغيير.
أحمد باعبود.. مدونة أبوجوري.
أحمد شقير.. مدونة حكاوى آخر الليل.
حفصة زغموت.. مدونة الناس والعالم.
غادة عبد العال.. مدونة من جوه.
إسماعيل قاسيمي.. مدونة جزائري بقرار جمهوري.
حسين المحروس.. على صحيفة الوقت.
سأعمل على تحديث أولاً بأول.

7 تعليقات على “ارفعوا الوصم عن الأيدز (1)

  1. شريف عبد العزيز

    في الحقيقة انا سعيد بحضورك اوي يا عصام وطبعا مشكلة الحصول علي الفيزا خلاني اصحاب اكثر
    :))

    انت كنت من اكثر الحضور التزاما واهتماما وده يدل علي الجدية
    وانا حتى سعيد بالبوست بتاعك ده لانك لخصت الكثير في تدوينة بسيطة ولذيذة وسهلة القراءة

    انا عملت تست من 3 شهور وكنت خايف مع اني لم امارس اي سلوك خطر من قبل
    ولكن كنت خايف
    والحمدلله النتيجة كانت نيجاتيف

    الذهاب للفحص امر مهم بالفعل

  2. التنبيهات: حمود ستوديو » Blog Archive » أزيلو الوصم عن مرضى الأيدز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *