وداعًا إيباد

algérie telecom

الآن وبعد هذه السنين الطويلة من الارتباط بك عزيزتي.. أكتتب إليك هذه الرسالة..

مرغمون نحن على الانفصال.. أجبرنا على ذلك.. بعد سنوات عشناها معًا.. الآن تحل علينا لعنة “الطرف الواحد”.. الآن وبعد أن جعلتنا على اتصال دائم ننقطع عن بعضنا إلى الأبد.. سنفتقد بدونك اتصالنا الذي لم نذق مثل طعمه أبدًا.. مع الأسف لن نذوقه أبدًا لأنه لا توجد بدائل أخرى سوى البدائل الهرِمة.. البدائل الصالحة لنصف والمشيبة للولدان للصنف الآخر.

لا تقلقي علينا.. سنرتبط مجددًا بمنافستك اللدود صاحبة مصيبتك المسماة “بي تي تي” .. سنعود إلى الوجوه المنفرة.. إلى الأجهزة القديمة.. إلى التقطع المستمر.. إلى الخدمة المقيتة العديمة الفائدة.. إلى الاتصالات المتقطعة ليل نهار بسبب ودون سبب.. لا تقلقي علينا لأننا على الأغلب لن نجد من سيرد على شكوانا في حال كانت لدينا مشكلة من المودم أو مع الاتصال ككل.. فلا أحد سيجيبنا.

لا تقلقي كذلك فأنت في بلد هربت منها بالروح شركة عملاقة مثل “إعمار” تلك الشركة التي لا تعرف الفشل أبدًا أينما حلت.. بكل بساطة فشلت في الجزائر والتبرير كما العادة “إنها شركة وقوم يريدون استغلال الجزائر وتغييرها للأسوء“.. فإذا هذا حدث مع إعمار فكيف لا يحدث معك عزيزتي.

ولكن لديهم حق فيما يقولونه “أنت لم تدفعي ديونك” بالتأكيد لم تفعلي والفهم المباشر هو أنك سرقتي هذه الديون ولم تدفعي ما عليك أو بتعبير أدق أنت لهفتي الأموال التي كنا ندفعها لك. وهل سيتركون الأمر يتكرر معك مثلما تكرر مع بنك الخليفة والملايير التي أنسحبت من تراب الوطن.. هل سيكررون ما حدث مع سارق “3200 مليار سنتيم” ومع الملايير اليومية التي .نسمعها تختلس وتسرق وأصحابها يفرون بلا عودة من أرض هذا الوطن ولكن ماذا في الامر إن لم تدفعي الديون.. يعني خربت الدنيا.. وماذا في الأمر إن لهتفي 350 مليار سنتيم؟ وهل هذا مبلغ يتم بسببه حل شركة وإيقافها عن العمل؟.

حسنًا نحن لسنا في بلاد الحلول والبدائل.. نحن في بلاد تحمل حلاً واحدًا “حل الشركة“.. كما أنك عزيزتي لم تجدي سوى بلاد “بو محتم” أو سياسة المصدر الواحد الذي لا يتغير لعقود طويلة.. لا تنزعجي من هذا الأمر فمنذ سنة ألفين وأنا أشاهد نفس الأشخاص يستضيفونهم على التلفاز لدينا سواء في الدين أو السياسة أو الفن.. نفس عميد الجامعة نفس الكراسي ونفس الطاولات.. نفس المقررات.. نفس المدراء ونفس العاملين.. نفس السياسة ونفس النهج.. نفس المشاكل ونفس الجرائد المحلية التي تشكر نفسها ليل نهار وسط غياب لأي جريدة عربية أو أجنبية في الساحة.

حسنًا أكثرت في الحديث عزيزتي.. إن كنت مخطئة أم لا هذا لا يهمني كثيرًا.. لأنني طوال هذه السنوات كنت مستمتعًا للغاية بلذة الاتصال معك.. رحمك الله وأسكنك فسيح جناته مثل بقية الشركات التي عانت مثلك.
والسلام ختام.

تعليق واحد على

  1. TheRiLi

    هههههههههه
    رسالتك رائعة ولكنها مخلبطة ربما لأنك لا تزال تحت وقع الصدمة

    أنا أيضا مصدوم هل تعرف لما ؟
    لأن أصحابك متعاملي الإيباد كلهم دخلوا علينا وتقاسموا معنا النصف تمرة كما أمرنا رسول الله ولكن مرغمين على ذلك 🙂

    فبعد أن كنت أحمل 14 حلقة في اليوم أصبحت لا أقدر تجاوز حاجز ال4 حلقات فقط

    والمفاجئ عندما تقوم البي تي تي تقوم بتوقيف خدمات الـ 120 كيلو ( وليس ميجا يا أهلنا في اليابان ) رغم أنها تعلم بأن إستخدام هذه الطريقة يؤدي إلى إستهلاك كل طاقة الشبكة في ظرف 3 دقائق.

    وهي لا تكفي حتى لسد عطش المشتركين السابقين فكيف يمكن إحتضان مشتركين جدد تعودوا على السرعة العالية.

    ولكن أنا أخالفك الرأي بأن الأصيلة كانت بدون إنقطاع وأن فوري أو أنيس كانت دائمة الإنقطاع

    فأنا جربت أنيس لمدة العام ولم تنقطع سوى 15 يوما بطريقة 7 أيام متتالية كل مرة يعني مرة أولى 7 أيام ثم مرة ثانية 7 أيام والثانية كانت أزمة عالمية وليست وطنية ( وأعتقد أن أصحاب أصيلة كان تعرضهم للأزمة متأخرا فعندما دخلت أنيس وفوري يومهما الثالث كان مشتركي أصيلة يتمتعون بقوة إتصال خارقة بينما مشتركي المتعامل الآخر كانوا يعانون من شبه إنعدام الإتصال قبل منتص الليل وبعد منتص الليل يلح في الأفق سراب إتصال يمكنك من إجراء عملية بحث في جوجل على الأقل ،رغم أني كنت أستخدمه للتحميل ههه وبعد اليوم الثالث أصيبت أصيلة بشلل كامل ، بينما بقي الوضع على حاله بالنسبة لأنيس وفوري — ربما يمكن لأحدهم أن يقول بأن هناك تحامل على أصيلة من طرف المتعامل التاريخي وشدة الغيرة أدت إلى توقيف الخدمة نهائيا وقطع الكوابل — )

    بينما تعرضت لعمليات مضايقة من قبل أنيس ولكن المدة لا تتجاوز ال24 ساعة على أكثر حال وربما 12 ساعة في العادة وكانت على فترات متقطعة ربما كل شهرين وربما في الأسبوع 3 مرات

    وأغلب هذه الإنقطاعات المنفصلة كانت تحدث في الليل تقريبا الساعة الثامنة مساءا أين يشتد الضغط على المزود مما يؤدي إلى فصل مؤقت وبسيط وإعادة تشغيله تحل المشكلة ولكن بما أن الأمر كان بعد دوام عمال البي تي تي فإن المشكل سيستمر إلى الصباح حوالي الساعة الثامنة أو التاسعة وأحيانا العاشرة أي بعد أن يأتي ذلك العامل الكسلان ويرتشف قهوة الصباح ببطئ شديد خوفا من أن تحرق برودتها لسانه الجميل وربما بعد أن ينهي آخر سطر في جريدته المفضلة كالعادة ، يذهب ليلعب الورق على الجهاز ( سوليتير ) وعندها يكتشف بالصدفة إنقطاع الإنترنت عندما يشاهد أيقونة فصل الإتصال بجانب الساعة ههه لقطات من فلم مسخرة لمخرجه المتعامل التاريخي ( وليس المخرج الجزائري المعروف )

    صراحة أنا أحب المتعامل التاريخي ليس لشيء وإنما أن يأكل إبن الوطن أموالك خير لي من أن يأكلها إبن زانية ، فكما تعلم ان أصيلة بوكس كانت توفر خدمات الإنترنت من متعامل فرنسي يحمل نفس التسمية البوكس وهذا يعني أنه مسؤول ثان على الجريمة

    فبينما كانت الإيباد تخضع للضغوطات ( المختلفة* ) لم يتحمل ولو عناء مساندتها
    فكلمة منه فقط تكفي على الأقل لإعادة دراسة الملف لأكثر من مرة ، حنا نحبو البراني !

    ولكنه للأسف كفر بمشتركه الوفي إيباد وبالطبع خسارته كبيرة وإن لم يتمكن من إحصائها فعليه أن يسأل كل من جيزي التي حققت في الجزائر ما لم تحققه في أي دولة وهذا على لسان مديرها الفعلي وليس مدير المكتب الجزائري ، وهو أيضا قال : بأنه نادم لتعرفه على السوق الجزائرية مؤخرا فقط رغم أنه كان حاضرا بقوة في السوق منذ بداياته ، أو يسأل نجمة التي لم ترحل من هنا رغم كل معاناتها مع البي تي تي أو المتعامل موبيليس ، فهي تفضل الموت في الجزائر على تضييع فرصة الملايين وربما خروج نجمة من الجزائر سيتبعه إنقراضها من العالم بعد أيام فقط ، وذلك ما يفسر سبب مواصلة نجمة على فكرة الهدايا التي توقفت عنها موبيليس منذ زمن بعيد وجيزي مؤخرا ، فنجمة بقيت تستحدث نظام : ” جديد نجمة إتصل من الساعة x إلى الساعة × بـ × وحدة فقط “” وغيرها من الشعارات ، كما أن الأرباح أيضا نجدها في المتعامل الفاشل آلو الذي لازال قادرا على شراء صفحات إشهارية ملونة في أفضل صفحات الجرائد الأكثر شعبية.

    هذا يعني أن الجزائر سوق واعدة جدا ، ومربحة ، ولكن تخلي مزود إصيلة الأصلي عن زبائنه وجعله مؤسسة إيباد تتحمل كافة الضغوطات والتهم ، يعتبر خسارة كبيرة للبوكس الفرنسية

    هذا يؤكد وبشكل قاطع أن الفرنسيين مهما كانوا لا يمكنهم النجاح على أرض الجزائر فقد فشلوا في إحتلالها سابقا واليوم يفشلون في المشاريع الإقتصادية وإستنزاف أموالها وسيفشلون قريبا في المجال السياسي بعد أن قررت الحكومة هذه الأيام التوجه أكثر والإنحياز لأمريكا بعد سنوات طويلة من الولاء لفرنسا. فهل سنتمكن من كسر حاجز الجزائر الفرنكوفونية الذي سينقل إلينا العدوى بالنحس وسنتمكن من التوجه نحو العالمية التي ستمكننا من التعامل مع مختلف جنسيات العالم.

    ربما البعض ينظر إلى موت أصيلة رحمة الله عليها من زاوية واحدة ولكن هناك زاوية أخرى وهي طالما سنتعلق بالفرنسيين فإننا لن نتطور ، وستبقى مؤسسة إيباد أفضل دليل على ذلك وأعتقد أن مديرها أخذ درسا مهما ، فعقلية الفرنسيين في التعامل معنا مثيرة للإشمئزاز حقا

    وبالنسبة لما ذكرته عن إعمار ، فهناك مؤسسات عربية أخرى نجحت في الجزائر وصراحة لست مطلعا على قضية إعمار ولكن أظن أن الخليجيين يجب الحذر منهم في بعض الأحيان فأغلب الطلبة الخليجيين بأمريكا هم سبب الأزمة المالية العالمية ** وإن كان هذا طالب يفترض به أن يكون صادقا في وعوده فما بالك بشركة مديريها أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة ( هل لأنه عربي – ونعرف خصالهم الحميدة – سنصدقه ؟؟؟) رغم أنني أعرف جيدا الدولة اتي أعيش فيها فلا تعتبرني قادما من المريخ!

    الهامش :
    * تعرضت أصيلة لمضايقات عديدة من المتعاملين الباقيين والمنظمين لحلف الپي تي تي فمثلا كانت نسبة إنقطاع الإنترنت كبيرة جدا عند أصيلة في العام الأخير هذا وهي كانتتدفع أموالا ضخمة للبوكس الفرنسية من أجل الحصول على سرعات عالية جدا ، ولكن للأسف يتفاجؤون من وصول سرعات أقل من المفروض للمشتركين ، كما أن نظام التخفيضات الجديد جاء فقط ليفيض الكأس الذي إمتلء عن آخره
    والسيناريو المفترض كالتالي : قامت كل من أنيس وفوري بالضغط على أصيلة بإفتعال الإنقطاعات المتكررة ( فصديق لي كلما إتصل بمؤسسة إيباد يخبرونه بأن المشكل خارج عن قدرتهم وبأن الأمر بتعلق بالپي تي تي وعليه الإتصال بهم ) ، في هذه المرة لم يتم تسجيل الكثير من الإنتقالات من أصيلة إلى أنيس أو فوري وبعد أن لم تنجح الخطوة الأولى من العمل تم الإنتقال للخطوة الثانية وهي التقليل من السرعة ، فصديقي كان يتحصل على سرعات عالية جدا وبإنتظام ولكن بعد بداية المضايقات أصيب بهستيرا الحنين إلى الماضي وأقسم بأن يطلق الأصيلة إلى أبد الآبدين ولكن قامت أصيلة بخطوة مهم لتوقيف الثنائي الخطير عند حده فقامت بتوقيف نظام الحدود وأصبحت قدرة الإستهلاك في متناول الجميع ولهذا كانت السرعة بعض الأحيان خيالية بحيث تفوق ال 2 ميجا وبعض الأحيان لا تتجاوز حد 50 كيلو – لتتذكر الـ 1515 – ولذلك لم يتمكن الثنائي الخطير بإلحاق ضرر بالغ بأصيلة المتعامل الشريف الذي إستطاع أن يحقق شعبية رغم عمله في رقعة جغرافية لا تتجاوز 8 ولايات صغيرة فقط ، ولهذا كان لزاما على المتعاملين الجهنميين الإنتقال للخطوة الثالثة والقاضية وهي جعل وزارة التجارة والمتمثلة في مديرية ظبط الأسعار ومراقبة المنافسة ( أو هكذا أظن أنها تسمى ) بتحديد التسعيرة الوطنية الموحدة للإنترنت ( وليس كما في السابق كانت التسعيرة مختلفة ) والغريب أنها جاءت بقرار عجيب وغير مسبوق في بلادنا عندما سمعنا بأن وزارة ما فكرت بالشعب وقرت تسعيرة مناسبة للمواطن بحيث تكون التسعية الأكثر إنخفاضا في إفريقيا كلها ( وليس الشمال فقط ) والشرق الأوسط وربما مناطق أخرى في العالم . وهنا كانت المرحلة القاضية أين أصبحت مؤسسة إيباد تدفع أموالا باهض لمؤسسسة البوكس بينما تجني البقشيش أو بعبارة أخرى الـ pourboire من المشتركين الذين كانوا يتحصلون على أعلى سرعة وبأرخص ثمن. بينما كان الثنائي المخادع يقدم سرعات مغشوشة وبنفس السعر .
    وليس مستغربا أن نسمع أن التسعيرة المنخفضة لا تناسب المواطن البسيط عندما نعلم أنه وبعد القضاء على المنافس الأكثر خطورة على الإقتصاد الوطني تم حذف خطة الإشتراك الموجهة لهذا المواطن المسكين ، فقد قررت الپي تي تي توقيف خطة البداية أو 120 كيلو.

    ** سبب الأزمة المالية العالمية هو ثغرة أمنية خطيرة في نظام البنوك الأمريكي ، فيمكنك طلب القروض الضخمة بسهولة ، فالتنافس الطاحن الدائر بين بنوك الدولة التي لا نؤمن بمؤسسات الدولة ( عكس الجزائر ) أدى بهم إلى إستعراض خطط جديدة لسحب القروض مثل إمكانية رهن أي شيء مهما كانت قيمته من أجل الحصول على ملايين الدولارات ومهما كانت جنسية فقط وافق على شروط الديون التي تثقل كاهل أغنى أغنياء العالم ولكن الطلبة العرب كانوا يقترضون من هذه البنوك في آخر فصل دراسي لهم ويقفلون راجعين لبلدانهم والقيام بمشاريع ضخمة بدون تسديد الديون ولا حتى القروض فهم ذهبوا لإحدى عجائب العالم وتحصلوا على العلم والمال معا ، فلي غريبا أن نرى الشباب الخليجي يؤسس الشركات العملاقة . وعليه بدأت تتراكم الديون على البنوك الصغيرة والتي بدأت تعلن إفلاسها الواحدة تلو الأخرى مما أدى إلى إنهيار البنوك المزودة لها وبهذا إنهيار إقتصاد دولة عظمى ومساهم بأكبر حصة في الإقتصاد العالمي ، ولكن إنتقلت العدوى للدول الأخرى بطريقة الدوائر المتشكلة عند رمي حجر البركة ، فالدوائر تكبر بإتجاه الخارج بينما تزول نهائيا في المركز المسبب ، فقد إسترجعت أمريكا قوتها بينما نحن اليوم بدأت تظهر علينا آثار الأزمة ، شيء مخجل.

    أنا أحب :
    لينوكس ، فايرفُكس ، أنيس ، موبيليس
    تعاملت مع : الويندوز ، إكسبلورر ، نجمة ، جيزي

    التعليق أكبر من التدوينة في بلادي المحترمة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *