يوم العلم أم يوم الجهل

ما هذه العناوين السيئة التي صرت أضعها هذه الأيام.. ذكروني أن أحسن من نوعيتها مستقبلاً..
ولنعد لموضوعنا.. البارحة 16 أفريل/أبريل/نيسان كان يوم العلم.. ولقد طلب أحد الأصدقاء أن أكتب شيئًا عنه فترددت ولم أجد ما أضعه.. قلت فيم سأكتب.. وعن أي علم بالتحديد سأكتب.. على الأرجح هو العلم الأكاديمي الذي تمثله المؤسسات والمعاهد..
وبعدها سخرت من نفسي كوني ساتحدث عن العلم المفقود في بلادي والذي استبدل بالشهادات التي قريبًا سيتم إهداءها على شكل كروت عبر البريد الإلكرتوني إن أمكن من قبل المدراء والدكاترة.. ولا أحد يخفى عليه مستوى الجامعة المتدني الذي وصلت إليه.. ولا داعي للحديث حول الثانويات والمراحل الإبتدائية والإعدادية فهناك “حدث ولا حرج”..
هل العلم الذي سأتحدث عنه هو ذلك الذي تخصص له الدولة 0.3 في المائة من ميزانية الدولة على حسب ما علمته من بعض المصادر.. في حين يتنافس رجال الأعمال في الغرب على شراء أعمال التخرج الخاصة بالطلبة..
عن العلم الذي يرفض تفكيرك ويجعلك تذهب يوميًا لكي تملأ كيس دماغك بمخلفات الكتب والمحاضرات..

وفي المقابل.. فيوم العلم عندنا لا يخلوا من الحفلات والتكريمات والندوات المكررة سنويًا.. وفي هذا اليوم نتذكر أحد عظماء البلاد الشيخ عبد الحميد بن باديس .. والذي يصادف 16 أبريل يوم وفاته.. وكأننا نعلم بأن العلم قد ولد عند وفاته -وهذه أغرب-.. في هذا اليوم بدل أن نتحدث عن شيخنا الجليل وعن عبقريته التي لم أجد لها مثيلاً وعن أعماله التي قام بها لأجل الجزائر ولأجل إصلاحها وشعبها والتي تم تغييبها من قبل أبناء البلاد قبل غيرهم.. عودونا أن نرسم وجهه وهو يفكر حين تحين هذه المناسبة وأمامه الريشة والحبر الأبديين وتعلق اللوحات على الحيطان ليأتي الوالي بجلال قدره ليكرم الرسامين وليلقي كلمة العام الماضي نفسها وبعدها سينفض الأمر وكأن شيئًا لم يكن..

كنت أود أن أكون أكثر تفاؤلاً من هذا ولكني متشائم هنا للغاية.. ولا أريد أن أكذب على نفسي أو على أحد.. فالشيء الذي يمثل العلم في البلاد في الحضيض.. فكيف لنا أن نتحدث عن العلم والعلماء..

لا أستطيع أن أكفي رجلاً كالعلامة عبد الحميد بن باديس حقه من الحديث..
فلندع أهل الحديث يتحدثون:

عبد الحميد بن باديس
ابن باديس: رائد مشروع الإصلاح والتجديد في المغرب العربي- الإسلامي
الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس.. المربي الرائد والمعلم الفذ

التعليقات: 55 | الزيارات: | التاريخ: 2006/04/17

55 من التعليقات لـ “يوم العلم أم يوم الجهل”

  1. بلال قارة قال:

    بسم الله الرحمن الرحيم بورك فيك أستا\ي الفاضل حقا عن أي علم نتحدث اليوم والمستوى اعلمي في الجامعات الجزائرية أصبح في الحضيض ،إدا كانت الجامعات الجزائرية اليوم تخرج طلبة وطالبات لا يحسنون ملأ استمارات تقدم لهم من طرف مصلحة من المصالح الإدارية ،فبأي علم سنختفل ،ربما يوجد من يحتفل بهذا اليوم ليس أنه يوما للعلم وإنما فرحا بموت الإصلاح الديني مع الشيخ ابن باديس فلقد دفن العلم يوم 16 أفريل وللأسف

  2. عائشة قال:

    سلام كلامكم حق اي علم بقي وقد اصبخ دعاة الجهل يتصدرون المقاعد

  3. فائزة قال:

    انا اوافق الاستاذ على كل ماقاله وهو على حق لان الجزائر لاتقدر اهمية العلم ولا العلاماء والجزائر تدفع بابنائها الاخيارمن ادمغة البلد الى الهجزة

  4. عبد الله احمد شريف قال:

    بسم الله و الصلاة و السلام على سيد الخلق المصطفى الأمين و على آله و صحابته أجمعين أما بعد:
    بداية نعتز برجل أنجبته الجزائر إجلالا و تقديرا لما قدمه للبلاد و العباد في ظروف كان الجهل يخنق أعناق الجزائريين بحبل إستعماري بغيض إلا أننا أبيناالخنوع و الرضوخ و كسرنا القيود فالمتمعن لسيرة عبد الحميد بن باديس وسبب تفوقه هذا يرجع إلى الرعيل الأول هو الكتاب و السنة اللذين أوصى بهما الرسول صلى الله عليه وسلم و هما منهج و دعامة و نجاح و فلاح الأمة الإسلامية قاطبة.
    نصيحتي لأصحاب التعليق بأن الجزائر فيها مجانية التعليم وهذا من نعم الله على العباد أما مسألة أن الجزائر لا تقدر أهمية العلم ولا العلماء فهذا طعن و انتقاص لصورة بلدنا العزيز أمام الأعداء فلابد أن نبرهن بالعمل و العلم و نستزيد بالأثار و البحوث .
    و لقد صدق الإمام علي رضي الله عنه حين قال :كل وعاء يضيق بما فيه إلا وعاء
    العلم فإنه يتسع.
    و لابد أن يقترن العلم بالأخلاق و التواضع و أن يكون صرف خالصا لوجه الله

  5. rachida handou قال:

    لا اجد ما اقوله سوي لمم يابقي يوم العلم بل اصباحامجرد دكرة فقط للبعض