الطيور المهاجرة
هذه المشاركة مرسلة من طرف “ز. طاهر” .. هذه هي كل المعلموات عنه وكفى.
“لكل شخص منا هدف.. ولكل شخص غاية.. ولكل واحد منا حريته في اختيار الطريق الذي يسلك “.
كانت آخر الكلمات التي سمعتها من صديق لي، مهاجر هو الآخر، كنا نتمشى على أزقة القصبة العريقة – بالجزائر العاصمة التي أتواجد بها للدراسة -، أين أحب أن أتجاذب الحديث معه، هو من أولئك الذين يؤمنون بالتغيير.. وأنا مجرد مشاهد مثلي مثل الكثير..
كنا نتجاذب أطراف الحديث كأي جزائري.. أسأله عن أخبار فلان و فلان.. كان يعطيني في كل مرة أمثلة عن أولئك الذين اختاروا حياة الملوك، الفجور أو حياة الرهبان..
في تلك الليلة، سكن رأسي قبيلة من علامات الاستفهام.. حاولت أن أضع لفكري أجوبة.. صعب هو البقاء.. وأصعب أن تلقي كلمات الوداع لهذا الوطن..
أصبحت علامات الاستفهام تلك جيشا.. ‘هل تخلينا عن طاقاتنا هو سبب البلاء’، أم أن تأثرنا بالمدنية العمياء هو الداء.. كيف الحل ؟
وهم هو مناك، وسراب وخراب هنا..
مسكين هو الطموح في البلاد العربية.. ببساطة هو شخص حبران.. دفعته باخرة الحياة إلى الميدان.. في واقع مرسوم بالنيران..
هذيا ن.. هذيان.. هذيان…
في مسرحية نسجتها حوادث من تمثيل ذاكرتي.. حاولت رسم كل الإجابات التي سكنت مخيلتي..
على مطلع قصيدة عنوانها ” الأحلام “.. كتبت على صحف الأيام…
ولد السيد العربي موهوبا، عاش موهوبا..
بعد سنين من الإبداعات التي لم تعرف النور.. وعللوا ذلك بأن لا ندفع إلى قلبه الغرور.. وهم بذلك جعلوا أرض إبداعاته الخصبة بور..
بعد الجهد والسهر حتى السحور.. يدخل الجامعة وهو مسرور.. مسلسلٌ عنوانه إضاعة الوقت همهم الغياب و الحضور.. وأساتذة غرست في حقل ضمائرهم كل أشواك الشرور.. باختصار يمكنك أن تقول الجامعة الجزائرية وكفى…
في ذلك اليوم نخرج ومع الشهادة الورقية.. شهادة الإعاقة الذهنية.. لأنه ببساطة لم يستعمل رأسه أثناء دراساته الجامعية..
لمدة سنتين و هو يرسل صورته مع نسخة من سيرته الذاتية.. إلى كل الجهات المعنية.. في أفضل الأحوال سيجد وظيفة عمومية لا تخرج عن نطاق ملأ بعض البيانات الورقية، أو حساب مجموع العمولات النقدية.. أو إحصاء حالات الطلاق الأسرية.. وسيتعلم أثناء خدمته كل الكلمات السوقية.. وفي مدة عشر سنوات سيحصل على الترقية؟.. ليس لذكائه ولكن لحسن سيرته النقية.. وعدم تدخله في الشؤون الإدارية.. وكتمان تلك المعاملات السرية..
ببساطة ، في كل يوم يغرس مسمارا في نعش أمالاه.. يختزل مضمارا من شوط إبداعاته.. يزيد آها إلى جيش آهاته..
الآخرون ليسوا أرأف حالا..
أولئك الذين اختاروا السفر إلى الضفاف الأخرى..
صحيح أنهم شحذوا الهمم.. لكنهم باعوا الذمم..
ولد موهوبا.. وعاش موهوبا.. خرج من الديجور إلى عالم النور.. من حياة الضنك إلى حياة عنوانها السرور.. اختاروا الهجرة مع الطيور..
عاش غريبا.. لا يملك عنوانا لما يفعل.. ما قيمة المال أمام المبدأ..
تزوج من عربية هذا في أفضل أحواله.. والكثير يفضلون الأجنبية وذلك لتسوية حالاتهم الإدارية..
بعد تلك السنين سينجب أولادا لا يعرفون الدال من اللام.. ولا يعرفون دينا هو الإسلام..
حقق الآمال و الأحلام.. ولكنه قدم للعالم هدايا الظلال والظلام..
تربى أبناءه على الهاي والباي.. والرقص على الناي..
مسكين.. مشى على نفق مظلم.. لأنه لا يدري أنه مظلم.. فقد كان يلبس نظارات عليها صور من ذاك العالم..
مسكين هذا العربي …
مخير بين النار و النار ….
صعب عليه اتخاذ القرار …
صعب عليه البقاء.. وأصعب هو الإبحار …
إذا بقيت فأنت تختار مبدأ الانتحار …
وإذا هاجرت فأنت تختار التميع والاندثار …
صعب أن تفقد أحلامك في بلدك …
والأصعب أن تهديها إلى بلد غير بلدك
صعب أن تبقى هنا لا محل لك من الإعراب …
وأصعب أن تتلاشى مثل السراب ….
صعب أن تضحي بشيء من أجل مبادئك ،
والأصعب أن تعلن عليها الانقلاب …
في كلتا الحالتين.. الحل أن تضحي.. لكن اختر بماذا.. فلكل شخص غاية ، و لكل إنسان هدف.
بقلم:ز,الطاهر





أسلوب مميز لقصة من قصص الكثير من شبابنا الذي حلم بنور أوروبا حتى أعماه
واقع مرير حقا عندما تتأمله بصورة شاملة ولكن لا أحد يشبه أحدا علينا بالتغيير وعلينا أن نبدأ من أنفسنا تغيير نحو الأفضل معنويا ودينيا علينا إعادة التفكير بكثير من المسلمات لأنها سبب البلاء في هذا البلد علينا ننفض الغبار عن محرك اسمه التفكير …
لا أحد يشبه أحدا وكل لما قدر له لذلكعلينا أن نعمل بجد ونغير حقا من طريقة تفكيرنا في كثير من أمورنا الحياتية علينا أن نعتمد على أنفسنا وأن نعرف بأن الله هو من يرزق وليست الدولة
أحببت السرد جدا .. تخيلتها إحدى قصص ألف ليلة وليلة..
ترجمة الواقع بحروف منمقة.. وللدقة.. فهي ترجمة لعينة من الواقع..
اممم
هذا هو حال شبابنا العربي الذي يرى أن الهجرة هو الحل الأوحد لينتشل من قبر وطنه وبلده.. وينسى أو يتناسى بضخامة التضحيات التي عليه تقديمها في طريقه للوصول إلى قمة حلمه..
عينة من واقع مؤلم يخلف جيل هم أشباه العرب والمسلمين..
أعان الله شبابنا..
إلى الأخت مسك الحياة
أنا أسرد الصراع الحاصل بين المثقفين هنا في الجزائر
لو تكعنت قليلا أنا لا أميل إلى أي من الجهتين أنا فقط أصف الواقع ، أرسف على الجدران تلك المأساة التي يعيشها المثقفون ….
إن كان هناك من يلقي بنفسه في االبحر على أمل أن يصل إلى الضفة الأخرى
فما بالك بأولئك الذين يفتح لهم الغرب أحضانهم
أنا أريد أن أوصل مدى الصراع النفسي الذي يعيشه هؤلاء
توجد كلمات بين السطور لم تقرأيها
طريقة سرد رائعة لواقعنا المؤلم اخي ..
هدا المقال ينطبق علي أنا بالتحديد …
حتى الان أسبح في تناقض ..فلا أنا أعيش هنا …ولا أنا أعيش هناك
أنا لا انتمي لهدا البلد …أما لبلدي فقد فقدت الاحساس بالوطنية
بلد هنا يرفض جسدي …ويقبل عقلي إلى حين
بلد هناك إستغنى عني وعن عقلي …
اكتب هده الكلمات وأنا استمع لأغنية …حلوة يا بلدي …
هي ليست حلوة فقط بالشديدة الحلاوة … المشكل البسيط …كل الشعب مرضى بالسكري …
سلام
إلى الأخ The Matrix
أرأيت يا أخي مدى الدوامة التي يدخلها المتعلمون في بلادنا ، …. ما ذا تختار ؟
إلى الآن … الإنسان حائر في إتخاذ القرار ؟
القلليلون هم من إستطاعوا التأقلم و ظفروا على قول العمة “بالدنيا و الدين و طاعة الوالدين “
صحيح أخي TZano
لكن الاصح هي الدوامة التي يعيشها متعلمون وعقولنا خارج بلدهم … فصعب أن تتخد القرار وتجد المعادلة الصعبة التي تربط بين ما قلت “بالدنيا و الدين و طاعة الوالدين “ …والبلاد غير الاسلامية التي تعيش فيها …حتى الان لم أصادف من تأقلم إلا من تخلى عن بعض أو جل مبادئه …
نعود إلى المقال ففه الإجابة
“في كلتا الحالتين.. الحل أن تضحي.. لكن اختر بماذا.. فلكل شخص غاية ، و لكل إنسان هدف. ”
“,,,حقق الآمال و الأحلام.. ولكنه قدم للعالم هدايا الظلال والظلام.. ”
هنا أعني أولاده …
أي مستقبل …
تحية ياحمود أتابع كثيرا ما تكتبه باستمرارجئت فقط لأهنئكم بشهر رمضان
لقد اثرت في اشجانا
فعلا هي سيرورة تاريخية لكل شاب جزائري اللهم ابناء الوزراء و الوزيرات و بعض المحضيين المخصيين و المحضيات لكن الحمد لله على نعمه لما اتذكر انه يوجد رب العزة اله الرحمة يزول عني كل الهم
الحمد لله
نعم ، ولكن في الأخير :
لكل شخص منا هدف.. ولكل شخص غاية.. ولكل واحد منا حريته في اختيار الطريق الذي يسلك “.