3 تعليقات ~ 2006 June 16

الحيطيزم.. منصب للجميع

جلست على ركبتي من الضحك وانا أقرأ تدوينة جيلال بعناون le Hittisme a travers le monde “الحيطيزم عبر العالم”..
ويا سادة ويا كرام.. الحيطيزم عندنا كلمة معبرة جدًا ولا أدري لماذا لم يتم إدخالها إلى القاموس بعد.. فهي المرادف الأوحد والوحيد والمعبر جدًا عن البطالة لدينا ولكن كتميز منها فهي لا تعني البطالة ككلمة فقط بل تعني كل مأساة يمر بها الشباب الجزائري والعربي ككل..

hittisme

ماذا تعني الكلمة؟:

الحطيزم كلمة مشتقة من “حيط” او “جدار”.. وترمز إلى الفعل الذي يقوم به كل شاب درس كما يدرس الجميع فعل ما وجد نفسه مجبرًا عل فعله وحتى والديه لا يعلمون لماذا يجب عليه فعل هذا.. درس حوالي الـخمسة عشر سنة أو أكثر أو أقل.. نال شهادة جامعية رفيعة أو حقيرة ذلك غير مهم فكلها واحد.. وبعدها عليه ان يشغل المنصب الرهيب وهو دعم حيطان البلاد ومساندتها وحمايتها من السقوط وذلك يتم فقط بإتكاءه عليها طوال اليوم مع سيجارة يدخنها على فترات متقطعة وأحيانا يستعين بما نسميه “البونتة” او بقايا السجائر يلتقطها خفية عن أهله وأصحابه ويدخنها كذلك خفية..

ما يميز منصبه هذا أنه منصب للجميع فليس له شروط محددة.. تستطيع العمل فيه كيفما ووقتما تشاء.. لديك كل جدران البلاد لتستند عليها.. طبعًا جدران الجنرالات ممنوع الإقتراب منها فهي ملغمة و”حرشة” او خشنة للغاية..

ولكن مؤخرًا يجب عليك أن تحرص على عدم الوقوف أمام بعض الحيطان.. فهي حكر على مجموعة بعينها.. حتى وإن كان هذا الحائط هو حائط منزلكم بنفسه..

عيب هذا المنصب الوحيد أنه بدون راتب.. أي وظيفة بالمجان تماماً كما يطالعوننا في الإعلانات :

“مجانًا .. ساند عشرة حيطان من حيطان بلدك واربح أحدث علبة سجائر من الدرجة الدنيئة”

يمكنك عزيزي الحيطيست أن تستخدم أرقى العبارات في شتم أي شخص او جهة أو بلاد تريد وكذلك حبذا لو كانت لديك مجموعة من الرفاق الجامعيين/أو غير الجامعيين فجلهم لهم نفس التفكير؛ الناقمين على البلاد وأهل البلاد لتحلى “القعدة”..

والحيظيزم يتميز كذلك بالقهوة الـ “bien dosé” التي يقدمها لك القهواجي بنوع من الحرفية والرجلة.. وليد لبلاد يا خو..

بعضهم بدأ يطور هذه المهنة ويحولها إلى “حجريست” نسبة إلى الكلمة الفاضلة “حجر”.. وذلك بأن يتجه إلى المناطق النائية لدعم جبال وحجارة البلاد من انتهاك الطبيعة الصارخة ويقاوم بدوره عوامل التعرية..

وبعد هذا تأتي ماجدة الرومي وينفق عليها الرئيس بنفسه مليارًا من الدنانير الجزائرية العزيزة أو أكثر ويحضر حفلتها بنفسه ويصفق لها ويقدم لها وسام لا أدري ما حاجتها له.. وكأن البلاد في نعيم.. طبعًا فالكل صار يعمل ولو كان هذا العمل مجاني وبدون راتب كهذا العمل الرفيع الذي ينتشر في غالبية شباب البلاد.
بارك الله في الدولة التي حتى الآن لا تعرف كيف تدير البلاد.

—-
لا أحد يسال عني إن اختفيت الأيام القادمة.. فمكاني معروف :)

3 تعليقات على ”الحيطيزم.. منصب للجميع“

  1. “لا أحد يسال عني إن اختفيت الأيام القادمة.. فمكاني معروف”
    ماذا تقصد يا حمود؟ لا تقصد الحائط بالتأكيد؟ أمّا إذا تقصد “فندق خمس نجوم الحكومي”، فحاول أن تُكلّف أحدا بوضع خبر على تدوينتك في صورة ما إذا أخذوك – لا سمح الله – إلى هذا النوع من الفنادق.. وهكذا يتسنى لنا على الأقل أن نصرخ نحن المدونون الصرخة المدوية التي يمكن أن تخرج السمكة من فم التمساح..
    جُحَا.كُمْْ

  2. jilal 22 June 2006 at 3:41 pm رابط التعليق

    xMon frére ta place ne saura jamais dans les prisons ou les horls etoilés tu le sais mieuque moi qu’on algerie la liberté d’expression est unique..et elle se trouve nulle part dands le monde arabe..
    With regards


أضف تعليق