كلمات في سلطنة عمان

ستبقى سلطنة عمان أجمل ذكرى مرت علي في حياتي لحد الآن، منذ شهر – أي بعد عودتي – وكلما أتى حديث عن سلطنة عمان أو تذكرت شيئا يخصها إلا وابتسمت رغماً عني، لا أذكر أنني أمضيت فترة في حياتي بهذا الشكل الجميل والهادئ والممتع.

خلال الستة أشهر التي أمضيتها في السلطنة لم أتوقع أن تكون فيها الأمور جيد ومريحة وهادئة –أغلب الأوقات طبعا – بعد أن كنت أجزم بأن لا شيء من هذا سيحدث، والآن هناك شيء تغير في بعد هذه التجربة، شيء عميق بداخلي.

هذا البلد الطيب أعاد لي الأمل في الناس، في أن هناك شيء جميل على هذا الكوكب.

كثيرون قالوا لي لن تجد في مثل طيبة أهل عمان، فكذبت، قلت ربما هناك درجة أقل من الانتهازية والعدائية وقلوب سوداء أقل مقارنة بالآخرين، وبعد الذي رأيته وعاينته اكتشفت صدق كلام صديقي حلمي نعمان عنهم.

حتى أنني في الشهرين الأخيرين قبل عودتي كنت أفكر جديا في الاستقرار فيها، كيف لشخص أن يترك هذا ويعود إلى بلاد أهلها يكرهون بعضهم البعض، ونسوا معنى المحبة والود والشعب الواحد والكل يقول نفسي نفسي؟ حتى سئمت حال تلك البيئة التي حتى وان توافرت لك فيها الظروف المادية المناسبة إلا أنها لن تريح بالك.

أنا جد سعيد بهذه التجربة في سلطنة عمان، ممتن جدا لأنني رأيت ولو لمرة واحدة سعادة حسبتها لن تزور حياتي ذات يوم، والسبب هو كل من تعرفت إليهم هناك بطيبهم وبسيئهم، في ذاك الشعب المريح.

ما أخشاه هو أن يقال عني أني أكتب كلاما من أجل النفاق والمداهنة، لكن ماذا أفعل إن كانت هذه هي الحقيقة؟

أدعو الله أن يأتي اليوم الذي تتحقق فيه الأمنية وأزور السلطنة مجدداً.

———-
ملحوظة: هذه التدوينة مقدمة لتدوينات قادمة حول بعض ما سجلته خلال زياتي لسلطنة عمان، بما فيها ما شهدته في فترة المظاهرات والاعتصامات التي تعتبر سابقة في تاريخ السلطنة

التعليقات: 10 | الزيارات: | التاريخ: 2011/08/31

10 من التعليقات لـ “كلمات في سلطنة عمان”

  1. ما تكتبه شهادة أفتخر بها أولا، وأجزم بأن بقية العمانيين يفتخرون أيضا بذلك.
    على كل، ربما نحن نرى الأمور بطريقة أخرى -مقارنة الواقع بالطموح- ولكن ما يذكره الأخوة الذين زاروا السلطنة شيء يدفع الأمل ويعلي الطموح.

    شكرا لك عصام، لقد قضيت معك ساعات جميلة وفي انتظار تجددها بشوق :)

  2. إسماعيل قال:

    كنت في انتظار أن تكتب لنا عن تجربتك.. وكنت سأعاتبك للحديث القليل الذي أوليته للحديث عنها، لولا أنني قرأت الملحوظة في الأخير.. سننتظرك شاكرين لك..

    اسمح لي يا حمود ولكني أستغرب من رجوعك : لماذا عدت؟؟؟ كنت أظنك لن تعود حين كنت أقرأ لك شعارك في الشبكات الاجتماعية “يا الرايح وين مسافر رد بالك تولي؟؟؟” ، عوضك الله بما هو خير..

  3. جابر قال:

    نفس الانطباع بالنسبة لي عصام، فسلطنة عمان جميلة بأهلها، رائعة بروعة سكانها، لا أزيد كي لا أفسد جمال حروفك وكلماتك ومشاعرك الصادقة، فقد عشت تجربتك وأعي جيدا ما كتبتَه وعبرتَ عنه. تحياتي لك ولإخواننا في عُمان.

  4. جميلة قال:

    انه الشعب المريح.

  5. أحمد قال:

    أهلا عصام،،،

    أنا سعيد جداً بالتجربة الممتعة التي قضيتها في عمان. كما اني ممتن لصديقي محمد أنه عرّفني إليك وقضينا بعض الوقت سوية.

    أشتقنا لك وللكلام والحديث معك بينما نتشمى بالقرب من شاطيء القرم :)

    خالص الود والتقدير.

    أحمد

  6. ايمان قال:

    بسم الله الرحمن الرحين
    السلطنه هي دوله وحيده التي اشعربها راحه مع شعبها جميل واماكنها خلابه
    وشواطها روعه لا يوجد دوله مثل سلطنه عمان ولا ننسى شعبها طيب ي لها م دوله جميله

  7. عمانية إلى الأبد قال:

    ماوصفته إنما نابع عن صفاء روحك وطيب شخصك وأخلاقك
    بارك الله فيك وجزاك خيرا

  8. floweroman قال:

    هذه هي بلادي عمان ارض الأصالة والتاريخ …ارض قابوس
    من زار عمان ترسخ ذكراها في مخيلته وترسخ كجذور شجرة معمرة فعمان عشق لا ينتهي
    تحياتي لك استاذوماكتبته من كلمات صادقة ومعبرة عن ها البلد الرائع بكل ما فيه ما هي الا دليل على صفاء روحك وطيب شخصك ..

  9. jori قال:

    شعبنا شعب محتررررم احنا مانرد ع شان احنا مش مثلهم تافهين …… عندنا اشياء ثانيه نعملها

إكتب تعليقك