6 تعليقات ~ 2007 August 05

غلطة وندمان عليها

حين يلقون إليك بالعبارة الحكيمة التي تدل على أنه لا مكان لك من مجادلة الجاهلين وأصحاب الرؤوس الخشنة والرؤوس المتعصبة.. فإنك لن تستطيع العمل بتلك الحكمة حتى تصطدم بها وتجد نفسك وقد وقعت في نفس الخطأ الذي وقع فيه من هم قبلك..

والذين يبدؤون بعدها في تطبيق هذا النوع من الحكم -بكسر الحاء-.. ولهذا نجد أن جل من يتمتعون بالحكمة أناس صامتون.. وحتى من يعلموها لغيرهم يجعلونهم يقعون في نفس ما وقعوا فيه حتى يفهموا معنى تلك الحكم ولماذا جاءت..

للأسف معنى الحكم التي تصر على الصمت حين يبدأ الغوغاء في الحديث شعرت به اليوم وبشدة..

الموضوع المعتاد هو “الغناء والموسيقى.. حلال أم حرام؟” الموضوع سيطول وسندخل في حكاية لها بداية وليست لها نهاية وسندخل في سب العلماء وشتمهم وتكفير هذا وتفسيق ذاك والغناء حرام بنص صريح آخرون عكسهم بأدلة أخرى والله أعلم..

كان رأيي وبكل بساطة أن كل ما هو جميل ومفيد ومحترم مقبول بل محبذ سواء في الغناء أو الموسيقى أو غيرهما من الفنون.. إلا أن أخينا دخل لي في متاهات وكلام ووجدت نفسي في خانة المحلل للحرام.. وقد استندت إلى ما قاله الشيخ الغزالي رحمه الله والقرضاوي.. ولكن لا حياة لمن تنادي. “أنت مخطئ رغمًا عن أنفك ويجب أن تتوب”.

ثم في الأخير مرت بذهني مقولة علي رضي الله عنه “ما جادلت جاهلا إلا وغلبني وما جادلت عالما ًإلا غلبته” .

فآثرت السكوت وقد ندمت على كل ذلك الوقت الذي ذهب في كلام لن يجدي نفعًا.. بل على العكس خرجت من تلك الترهات خاسرًا ولم أجد الطريقة المثلى التي أوصل بها رأيي إلى ذلك الشخص المعتوه وقد جاء إلى صفه من كان معنا على الرغم من أني أدرك أن كلاهما ما ان يفتح جهازه حتى يشغل آخر ألبومات نانسي عجرم نفسها.

وقد ندمت أشد الندم أني تحدثت معه.. وخرجت بقرار أخير “لن أعود إلى مثل هذا النوع من الحديث مهما حدث فكل يغني على ليلاه“.

6 تعليقات على ”غلطة وندمان عليها“

  1. جيلال 5 August 2007 at 3:55 pm رابط التعليق

    سلام حمود:
    الموسيقى بالنسبة ضرورية فهي تهدأ البال وتريح الأعصاب أسمع الكثير من الموسيقى وأضن أنني الجزائري الوحيد الذي يكره موسيقى الراي فأغلبها بذيئة ماعدا البعض القليل!
    أما حرام أو حلال فلست أدري لأنه لي ثقافة غير واسعة في هذا المجال..لكن ماهو أكيد أن الموسيقى بإمكانها أن تكون علاجا لبعض الحالات العصبية فلا أدري أين الحرام هنا.فالناس أصبحت كلها تفتي وتتفلسف.من الأفضل أن يذهبوا للتفتيش عن العمل.وكسب قوتهم حلالا.

  2. rabee 5 August 2007 at 7:50 pm رابط التعليق

    ربيع مصطفى
    نحن يا عزيزي نعيش في بلاد انعدمت فيها روح الحوار وأصبح الجهل ينخر عظام هذه الأمة نخرا وأنا أتعرض لما تتعرض له يوميا ولم أتعلم بعد أن أضبط نفسي وأصمت حيال من يناقشني بما لا علم له فيه وبرأيي سواء أكان الغناء حلالا أم حراما على من يناقشني في هذا الموضوع أن يحترم رأيي ليجبرني على احترا مرأيه

  3. dzs.ch 8 August 2007 at 4:59 am رابط التعليق

    والله أنك دست ع الجرح يا أستاذي

    في الحقيقة كلامك صحيح مئة بالمئة ,نحن في عالم مغلق ولا نفقه في هذه الدنيا شيئا في الحقيقة ,فالعرب ضعفاء في كل شيئ الادارة الكتابة وأي شيئ أخر قد يخطر على بالك, مازلنا نعيش على أطلال الحضارة التي بناها الاجداد في القرون الوسطى على الرغم أن معظم من بنواها أصلا هم الفرس .

    ونخفي ضعفنا بالجدال في أشياء لا قيمة لها حلال وحرام حتى أصبحوا يجادلون في سياقة المرأة للسيارة في بعض دول الخليج. هل هناك تفاهة تفوق هذه.

    يا أخي لنصرخ في وجوههم ونخبرهم بأنهم جهلة لا أكثر.تافهون

    يا جماعة شوفو امريكا واين وصلت وحنا مازلنا مع جماعة السلف الصالح والله عيب وغباء وجهل.

    أسف لحدة التعبير لكنني أعتقد أنك تفهمني.

  4. حمود 8 August 2007 at 5:44 am رابط التعليق

    تحياتي:
    جيلال: حتى أنا لا أفقه كثيرًا في أمور ولكني قرأت كثيرًا عن العديد من العلماء من كان يتعلم الموسيقى وليس حتى يسمعها.. وتاريخ الاندلس وحده يكشف هذا.
    بالنسبة للراي فيدو أننا صرنا اثنان في كرهه وكره من يغنيه.

    ربيع مصطفي: تلك مشكلة عويصة مشكلة الحديث بمنطق واعطاء الآخر حريته في الكلام وفي الاقتناع من عدمه.. ماذا سنفعل أكثر من هذا؟

    حسين:
    حدة التعبير تلك أحيانا تساعد على مداواة الجرح لان من الناس من لا يفقه إلا بها ويستحق أن يعامل بهكذا أسلوب.. ولكن بعد أن نتحدث إليه أولا بالمنطق والعقل فربما يفهم ما نعنيه حين نقول أن علماء مثل الغزالي رحمه الله لا يمكن أن يأتوا على نقطة كهذا وتعمى بصيرتهم.

  5. يوسف 14 August 2007 at 4:21 pm رابط التعليق

    هل أزيد الطين بلة إن قلت أنه في يوم من الأيام خضت نقاشا ندمت عليه مع من يدعون الانتماء لللإسلام و هم لا يفقهون فيه شيئا. قال لي هذا الشخص و بالحرف الواحد بعد أن ناقشته في موضوع واجب التعلم. “هذا علم ليس واجبا علينا” و أجابني بعد أن حاولت أن أقنعه بجدوى العلمو المعرفة “لقد سخر الله لنا الكفار هم يعملون و يريحوننا عناء ذلك” طبعا لا داعي أن أخبركم عن مدى “نرفزتي” لكن بعدها فكرت و اتخذت نفس القرار الذي اتخذه حمود.
    النكتة في ذلك : المدعي طرد من المدرسة في السنة التاسعة أساسي، و أخوكم المتواضع أستاذ منذ حوالي 25 سنة. دون تعليق….


أضف تعليق