5 تعليقات ~ 2008 May 24

إنهم يكذبون عليكم

في حديث جانبي مع أحد الأصدقاء في زيارتي إلى مصر مؤخرًا حول الأحزاب الإسلامية في الجزائر مع أني لا أحب هذا النوع من الأحاديث.. فوجئت به يحدثني بحماس عن هذه الأحزاب وعن أنها مضرب المثل في مصر.. وأنهم حين يتحدثون عن الأحزاب الإسلامية يقارنونها بالجزائر لأنها المثال والقدوة التي تستحق أن يحذوا حذوها.

حقيقة وبدون قصد ضحكت في سري ولاح شبح ابتسامة على شفتي وهو يسألني عن أبو جرة سلطاني وعن عبد المجيد مناصرة وعن الاتحادات الطلابية “الإسلامية”!!! وعن الشخصيات الإسلامية الجزائرية.. وبعد مدة كانت إجابتي الواضحة ” أنت تحدثني عن أحزاب ومنظمات واتحادات وشخصيات لا أعترف بها ولا أتابعها وما هي سوى صفر في تغيير الواقع الجزائري ولا أنتظر منها أن تغير شيئًا “.

ونسيت في ظل العجلة التي كنا فيها أن أضيف إليه: ” اطرح نفس الأسئلة على أي مواطن أو شاب في الجزائر فسيكون له نفس الإجابة لأننا جلنا لا نتابع السياسة والأحزاب هي من وإلى السلطة نفسها ولا نأمل منها خيرًا وقد يئسنا يئسًا من كل شيء ومن كل شخص.. صرنا نشاهد وننتظر فقط “.

وظللت مستغربًا الحديث يومها.

صحيح ((( كانت ))) لنا تجربة رائدة فيما مضى ولكنها حطمت ودنست ورميت في كيس القمامة.. وحلت بسببها سنوات عجاف هي السبب فيما نحن فيه.. والشخصيات الإسلامية التي يحلو للبعض أن يجرها في الحديث هل هي إسلامية حقًا؟.. لقد شوهت صورة الإسلام وجعلت الناس تبتعد عنه وإن اقتربت ضلت طريقها في عوالم الخرافة التي ألصقت به.

ولو تحدثنا عن الاتحادات الطلابية.. فأفضل غلق فمي وإجبار أصابعي على عدم الكتابة عنها لأنها لا تستحق حتى أن تكون على أرض الواقع.. على الأقل في جامعتي هنا لديها تاريخ معتبر من الصفقات والاتفاقات “من تحت لتحت” مع الجامعة والقائمين عليها.

وكم من اتحاد قام بعمل إضرابات غير مفهومة المطالب أغلق لأجلها أبواب الأقسام والكليات – بل وضرب حتى الطلاب ومنعوا من الدخول وهذا رأيته بأم عيني – فقط لإنهاء خلاف قائم مع الجامعة أو مع أحد العاملين فيها.. ثم فجأة ينتهي الإضراب بسرعة كما بدأ!!.

أما الصفقات خارج الجامعة فالله أعلم أين وما هي؟.

لست ممن يكتب في السياسة ولست لها ولا أريد الكتابة فيها.. وكتاباتي شخصية فنية اجتماعية.. ولكنني أستفز حين أسمع مثل هذه الأساطير وهذه الإلياذة.. وبالأخص مغتاظ عن تلك الشخصيات التي رفعت شعار “عليها نحيا وعليها نموت” وهي الآن تتنعم في أوروبا أو في دول أخرى بعد أن لعبت لعبتها جيدًا وعرفت بالتحديد “من أين تؤكل الكتف” ثم يقال عنها شخصيات إسلامية مؤثرة في الواقع الإسلامي!!!!.

ثم تلحقني عبارة تتهمني بأنني أقل وطنية وبأنني أشوه صورة الجزائر.. من أراد قول ذلك فليقل ما يشاء.. فهو حر.. ولكنني عند رأيي أنا لا أعترف بأي شيء في الجزائر.. ومن سيطرح علي السؤال الموالي “أين الحل يا فاهم؟“.. سأجيبه بكل بساطة: “الله أعلم.. محتار أكثر منك يا عزيزي.. فقط توقفوا عن الكذب علينا وعلى الناس وعلى الجزائر وعلى أنفسكم“.

5 تعليقات على ”إنهم يكذبون عليكم“

  1. أسامة 24 May 2008 at 5:26 pm رابط التعليق

    قالك أسيدي دير مدار جارك أو لا بدل باب دارك.. نفس المشكل الأحزاب كانت في خبر كان، صلينا عيهم صلاة الجنازة شحال هادي..كلشي اللي سولتيه إقوليك: إحنا مع الملك.. تبارك الله و انت منين مع الملك، علاش جاي مصدعنا الله يجعل السلامة..

  2. عماد 24 May 2008 at 8:48 pm رابط التعليق

    لم أكره الأحزاب فقط، لم أكره السياسة فقط…كرهت البلاد بأكملها

  3. tarek momen 25 May 2008 at 6:05 am رابط التعليق

    لماذا نعتبر كلان السياسة رجس من عمل الشيطان
    عندما تتنازل عن بعض او كل حقوقك فانك تكره السياسة وعندما تطلب حقوقك فانك تمارس سياسة

  4. منير 3 June 2008 at 5:08 pm رابط التعليق

    بارك الله فيك و ربي يهدي ماخلق.


أضف تعليق