4 تعليقات ~ 2008 September 11

القرضاوي في كل مكان

لا أشتري الجرائد هذه معلومة قديمة كما تعلمون..

جرائد اليوم مع أني احترم العديد من الكتاب فيها إلا أنني وهذا شيء أكبر من أن أستوعبه لا أستطيع الاقتناع بها.. ربما لأنها دومًا تدعي بأنها جرائد حرة وبأنها صارت تنتقد السلطة مع أن أصغر طفل في الجزائر يعلم بان السلطة التي تنتقد اليوم في الجزائر هي سلطة شكلية لا تقدم ولا تؤخر.. أما السلطة الفعلية (الشر برا وبعيد) فلا أحد يجرؤ على انتقادها.. وهي سلطة عسكرية كانت السبب الرئيسي في صدور مثل هذه الجرائد في بداياتها وحتى الآن.

تمامًا مثل المغرب الشقيق.. أو كما يقال المملكة المغربية.. حيث يمكنك أن تتحدث عن أي شيء.. باستثناء الملك وما جاوره.. عندها ستكون قد جنيت على نفسك مثل المدون محمد الراجي

المهم أنني أتابع هذه الصحف من خلال الوالد الذي يقتنيها أو عند زيارتي لأحد محلات الأصدقاء خريجي الجامعة من أجدهم يمضون أوقاتهم فيها بالجرائد والصحف.

اليوم لدينا موضة القرضاوي.. قد يستفز هذا التعبير الكثيرين.. ولكن أرجو أن لا يفهمه أحدكم بأنه انتقاص من قدر الشيخ القرضاوي.. لا بل قدره محفوظ والحمد لله.

هناك جرائد تجتهد وتعمل على نشر أشياء جديدة كليةً للشيخ على صفحاتها.. أولاً لأنه سبق صحفي ولأن الشيخ لديه متابعوه المحبين له وهو ما يزيد من الإقبال على الجريدة.. وهو أمر مفيد لكلا الطرفين سواء الجريدة أو القراء.

الغريب في هذا كله.. أنني عثرت لدى عدة جرائد – حتى جريدة رياضية مختصة في كرة القدم فقط- قسم تضيفه لديها في الغالب يحمل عنوان: فتاوى رمضان.. ثم تخبرك بأن الشيخ القرضاوي بذات نفسه يجيبك على أسئلتك!!!

لست أدري هل الشيخ يمتلك هذا الوقت وهذا الفراغ ليس لإجابة الأسئلة ولكن لينسق مع هذا الكم من الجرائد.. التي تنشر الفتاوى بشكل يومي؟؟.. ثم ما هي الموضة التي خرجت علينا لدى كل جريدة لا تريد سوى الاستقطاب أن تضع على صفحاتها الأولى صور الشيخ وكأنه فتح عظيم لديها.

عندما لفتني الموضوع وتأكدت من وجود فتاوى الشيخ في عدة جرائد تذكرت مقولة عادل إمام الشهيرة: “ساب الجيوش والانجليز والمماليك وقعد يمضى على أطباق“.

هذا ما يزيد من مللي وابتعادي عن متابعة جرائدنا.. وعدم تصديقها بالرغم من محاولة البعض من الأصدقاء لإقناعي بالابتعاد عن التعميم وبانها مثلها مثل أي جهة أخى في الجزائر “فيها المليح وفيها القبيح”.

4 تعليقات على ”القرضاوي في كل مكان“

  1. بوركت أخي عصام على الموضوع أنا سابقا كنت ممن غرتهم هذه الصحف فكنت وفيا جدا لها ولكن مع مرور الوقت بدأت أكتشف بان كل الصحف الجزائرية ما هي الى وجوه لعملة واحدة يتفننون في التلفيق والتشهير و لا يتحرون صدق الاخبار من عدمه ولديهم سياسة “من فوق” لتوجيه الاعلام الى وجهات معينة لذلك فقد مسحت يدي من جميعها

  2. إسماعيل 13 September 2008 at 10:36 am رابط التعليق

    مبرووووووووووووووك….
    الشروق وصلت إلى المرتبة الأولى وطنيا وعربيا..
    بماذا ؟ .. بالسحب.. 600ألف نسخة ..
    وكأن الأهمية بعدد النسخ المسحوبة .. رغم أن تصفحنا للجريدة ولغيرها من الجرائد الجزائرية تجد فيه نصف الجريدة إشهارات ، كما للأركان التالية نصيب كبير..- الصفحة الدينة، الرمضانيات ثلاث صفحات، الطبخ، كتاب القرضاوي، الألعاب والتسلية –
    يبقى فقط أقل من الربع أحداث ونصفه أخبار مهمة

  3. Ahmed Nasr 4 October 2008 at 7:24 am رابط التعليق

    أعتقد والله أعلم أنها اجابات تستقى من فتاواه الموجودة على انترنت وليس أنه يسأل عن كل سؤال مجددا في كل مرة..

    هكذا تفعل الكثير من الجرائد والمجلات، أنا أعتبره نوع من التدليس..أن يسمح صحفي لنفسه أن يسقط فتوى عامة او قيلت لمستفت بعينه كإجابة على سؤال مستفت آخر..


أضف تعليق