الاستقالة من الاذاعة
منذ أسبوعين تقريبًا انتهت علاقتي بالإذاعة وبما حل علي في الإذاعة..
قدمت استقالتي من الإذاعة ولست نادماً حتى اللحظة على ما قمت به.. بخلاف ما يقوم به البعض ممن حولي من تهويل وتعظيم وكأن الدنيا ستنتهي وأموت بعد ضياع هذه الفرصة..
للحظات تصورت أن العمل لدى الإذاعة بمنصب لدى الدولة سيكون فتحًا عظيمًا علي وسأعمل معه على تحقيق ما كنت أطمح إليه..
خصوصًا أنني شاركت في انشاء الاذاعة الالكترونية وقلت ربما هذا هو المشروع الذي سيجعلني أحقق طفرة جديدة في الإعلام الالكتروني أو النيو ميديا في الجزائر..
ثم أفاجأ بأن هذا النوع من الوظائف غير موجود لدينا في مدينتي لأنني لن أقدر على الانتقال إلى العاصمة.. لأجدني بعد ذلك أعمل كمخرج إذاعي والأصح مساعد مخرج..
للوهلة الأولى تجاوزت الأمر وقلت ربما ستكون تجربة جديدة أضيفها إلى تجاربي السابقة وتجربة الاذاعة الالكترونية..
ولكن كما يقال تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن..
عمل مساعد المخرج لدينا لا يتعدى سوى أن يكون مراقبًا للبرامج المسجلة أو المباشرة المملة ويضبط مواعيدها ويختار من حين لآخر بعض الموسيقى المحلية السخيفة التي أنت مجبر على استخدامها لترضي الغرور لدى المستمعين بأنهم ذو عرق متميز جدًا
على رأي المصريين وكل هذا كوم والمشاكل الداخلية الإدارية كوم آخر..
أنا متعود وتعودت على أن أستمتع بالعمل الذي أقدمه سزاء بمقابل او بدون مقابل.. تعودت على أن يضع الشخص الذي أتعامل معه ثقته في وسأتحمل المسؤولية ولن أتردد في معاقبة نفسي لو وجدتني مقصرًا لكن هنا لدينا عقليات متحجرة جامدة تقتلك يوميًا
وشيئًا فشيئًا تموت وسط الأنقاض وتجد الأيام والاسابيع والشهور والسنوات تمر بدون أن تحقق شيئًا جديدًا في حياتك.. تجد نفسك مازلت تعمل على ضبط البرامج ومواعيدها وعلى اختيار موسيقى تافهة أكل الدهر منها وشرب في عصر لا يجبرك على الاستماع إلى موسيقى معينة فقط لتشعر معها بالوطنية..
مع الأسف.. هذا حال المؤسسات لدينا.. أن تموت من أجل بضع ملاليم تأخذها كل أول شهر وبعض الامتيازات الهزيلة..
وما يزال السؤال الملح علي أين أحلام الجميع في تحقيق شيئ قي حياتهم أو على الأقل العمل في شيء يحبونه؟؟
غير أنني تأكدت من شيء واحد فقط بما لا يدع مجالاً للنقاش والجدال..
في الجزائر: لا مستقبل لديك يا ولدي.





بسم الله الرحمن الرحيم
وجدتني في نفس الموقف واكثر من مرة وهذا ليس غريب في بلدنا …الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب …
اذا اسند الامر لغير اهله فانتظر الساعة اخي حمود لا تقلق يمكن ان تستفيد من قدراتك لوحدك بانشاء مؤسسة صغير وتستطيع ان تعمل فيها ما تريد وكما تريد وخليك من وجوه الميزيريا