9 تعليقات ~ 2009 May 17

عن تجربتي في منتدى الإعلام العربي

فقط مجموعة نقاط تلخص انطباعي العام وملاحظاتي حول تجربتي في منتدى الإعلام العربي للمرة الثانية.. تجربة جميلة جدًا.. وكما المرة الماضية تمنيت حضور المزيد من المدونين ومشاركتهم.. الحديث عن الاعلام الجديد (الذي لم يفهم بعد ما هو؟) من دون حضور أهله أمر صعب التقبل… حسنًا:

Aissam Hamoud at the Arab Media Forum

• انطباعي عن المنتدى هذه المرة أنه كان أكثر تنظيمًا عن العام الماضي.. بل ربما كان أكثر دقة مقارنة مع الدورة السابقة المكان جميل جدًا بل وملفت (فندق الاتلانتس طبعًا).. حتى مع بعض الملاحظات المتعلقة بالازدحام الشديد وأحيانًا التأخر في بدء الجلسات.. ولكن منذ متى هذه الأشياء تعاب.. كل شيء متوقع حدوثه.. فريق نادي دبي للصحافة “يعطيهم ألف عافية” على الجهد الذي قاموا به في التنظيم وإدارة المنتدى.

• المواضيع المختارة لهذه الدورة كانت ساخنة وشهدت مناقشات طويلة وأحياناً مناوشات مثل الجلسة المتعلقة بتغطية الحرب على غزة.. والجلسة التي لفتت انتباهي أكثر لأن موضوعها جديد بالنسبة لي هي المتعلقة بالنسخ العربية من الفضائيات الأجنبية مثل البي بي بي وفرنسا 24 وقناة الحرة وروسيا اليوم وما الذي من وراءها بالتحديد.. كانت من الجلسات التي حضرتها وأعجبتني جدًا.

• لم يعجبني إطلاقا رفض تقديم العرض الخاص بي والذي بذلت جهدًا كبيرًا فيه.. والمدة القصيرة التي أعطيت لي للتحدث.. وحتى شعرت وكأنني الظاهرة المقصود دراستها.. بل واختزالي في جمل من نوع “أصغر المشاركين” و”ممثلاً للمدونين” ومداعبتي ببعض الكلمات التي أشعرتني بأني طفل رضيع يخشى من بكاءه.. أو أنهم أخذوني على “قد عقلي” ولم أعرف حقيقة كيف أتصرف حيال الأمر سوى بالابتسام المتواصل إلا أن هذه المعاملة وترتني وأزعجتني.

• رغم هذا فقد حاولت قول بعض ما كنت أرغب في قوله وإيصال رسالة أننا بالفعل لا نهتم إلى تقييمات الآخرين لنا هل نحن إعلاميون أم لا؟.. لأننا لا نجد من حق أحد التفكير في إعطاءنا الضوء الأخضر هل نستخدم هذه التقنيات كوسيلة إعلامية أم لا؟ ونشر ما نرغب به وتغطية أي حدث كان.. تماماً كما يفعل المراسلون والصحفيون.. وكان قولي بشكل عفوي “أنا رئيس جمهورية نفسي” دلالة بأنه يستحيل بأي شكل من الأشكال التدخل في مدوناتنا وفرض وجهة نظر معينة علينا فقط لأنهم لا يحبذون أن يكون للمجتمع إعلامه الخاص أو من دون إشراف المؤسسات الإعلامية الكبيرة.

عن التجربة:

• كنت أعاني من توتر شديد.. العرض الذي كان من المفروض علي تقديمه والذي طلبه مني نادي دبي للصحافة.. كنت أفكر فيه ليل نهار.. أخذ مني الوقت الكبير لإعداده.. راسلت العديد من الأصدقاء أسألهم رأيهم ما المفروض أن أتحدث عنه.. كنت أعلم بل وأدرك جيدًا أن الوسط الإعلامي في بلداننا العربية وسط “زي الزفت.. ويزداد الزفت فيه مع مرور الوقت” وبالكاد الإعلاميون يتقبلون بعضهم البعض مع انحسار الإعلام التقليدي وشدة المنافسة وبدا هذا واضحًا.. سماهم أحدهم “الديناصورات“.. فما بالك بمدون قادم من إعلام لا يعترفون به اسمه “إعلام المجتمع”.. وأنا المدون الوحيد المشارك وما توقعته قالوه وهو “أنني أمثل المدونين هنا” واختزلوني كما قلت في جملة “أصغر المشاركين”.. وإن أي خطأ قد أقع فيه سيعني حتمًا ما لا تحمد عقباه فيما بعد.. وشعرت قبلها بإحباط كبير عندما لم يرد علي بعض المدونين المعنيين بالإعلام الجديد لأن رأيهم ومساعدتهم كانت مطلوبة بالنسبة لي.. كنت أتخيلني أتعرض للسخرية إذا ما لم تكن إجاباتي حول الإعلام الجديد والتدوين مقنعة وتبين وجهة نظرنا التي تبلورت مع الوقت.

• زاد توتري أكثر فأكثر وأنا أتابع عرض عبد اللطيف الصائغ – قبل جلستي – الشبيه تمامًا بعرضي الذي أعددت حتى تخليت أن أحدهم قد سرب عرضي وسلمه له ليعدل عليه.. وصرت أقول للأستاذ حلمي “ماذا سأقول الآن؟ ماذا سأفعل؟ كل ما حضرته لأقوله قد قالوه.. ما فائدتي في المؤتمر إذن؟؟

• اختنقت كذلك من التلميح الخفي وأحيانا الصريح من بعض الصحفيين في المؤتمر من قالوا بأنهم يعملون ليل نهار.. ثم يجدون مدونًا يقول علانية بأنه لا يحب وصفه بالإعلامي – ولا يطمع في مهنة الصحافة بقدر ما يطمع في مهنة التصميم – موجودًا هناك على المنصة متحدثًا.. كم تمنيت أن يعرفني الخلق بأنني مصمم جرافيك أكثر من أنني مدون..

لـقـاءات:

التقيت بالعزيز رءوف شبايك مصادفة عند مدخل مصلى.. كنت قد راسلته قبل السفر اسأله لقاءه ولكن هذا لم يحدث.. اللقاء العفوي على ما يبدو كان قدرًا على باب المسجد أو المصلى.. أرجعني بعد افتراقنا بسرعة إلى التفكير في أشياء أخرى إلى حديثه عن وظائفه السابقة وانتقاله من واحدة إلى أخرى حتى يفرج الله ويجد مشروعه الخاص ولم أدر سبب بقاء كلامه هذا عن نفسه في ذهني بالرغم من كم المقالات القيمة التي نشرها عن النجاح وعن التسويق.. أرجعني إلى فكرة “الفوضى الخلاقة” وإلى ترابط الأحداث والأشياء ببعضها البعض والتقاء الأشخاص وافتراقهم وخط سير حياتهم المتشابك المعقد كما يبدو لنا لكن مجرد الابتعاد عنه ورؤيته من الخارج يعطيك فكرة عن مستقبل كل شخص بل وحتى توقعه ووضع تصور له.

تشرفت كذلك بلقاء الأخ طارق العسيري الذي أتابع نشاطه من خلال مدونات الآخرين وأجده محقًا في قوله بأن النقاشات التي تجري الآن حول الإعلام الجديد والتقليدي مجرد نقاشات عقيمة وبدون فائدة والناس قد تجاوزتها منذ مدة وتتفاعل مع المسألة من باب “كان يا مكان” بل إن سؤال صمود الإعلام التقليدي تجيب عنه الأرقام والإحصائيات المتعلقة بتحول الإعلانات من الفضائيات والصحف المطبوعة إلى الانترنت.. وانحسار عدد المتابعين لهذه الوسائل مقابل الازدياد لقراء ومستخدمي الانترنت والذين تبدلت عقليتهم بشأن المعلومة والخبر.. تمنيت الجلوس معه أكثر والحديث بعيدًا عن التدوين والإعلام.

كذلك تعرفت على الأستاذ حسني الخفش مدير مكتب جوجل في الإمارات العربية المتحدة.. شخصية لطيفة جدًا ومحببة.. استمتعت بالحديث معه.. مع أن الوقت وسرعة الاحداث تنسيك أي ترتيب.

صورة تجسد اللحظة:

أهم شيء في هذه التجربة وهذه الرحلة – أترك التفاصيل لنفسي – هو صورة.. آخر صورة أخذتها في دبي والتي تجسد استمتاعي بهذه الرحلة وبالمحادثات التي جرت بيني وبين الأستاذ حلمي نعمان.. استفادتي من تفكيره ومنطقه السليم بل وحتى من انتقاداته وتصحيحه بشكل لا مجال للنقاش فيه لطريقة تفكيري الطائشة في بعض الأحيان.. والأهم من هذا استضافته لي بطريقة لم أصادف مثلها من قبل.. “حيا الله حلمي :) .. صار بيننا عيش ومندي

9 تعليقات على ”عن تجربتي في منتدى الإعلام العربي“

  1. يونس 17 May 2009 at 2:14 am رابط التعليق

    أخي حمود،

    أولا أود أن أفول لك أنك رمز وجعلت منا نفتخر بك، تميزك بالتحدي فرضك.. فبراك الله فيك

    ثم من حيث هذا المؤتمر، فلا أظن أنه قد تجد من يستمع اليك أو يعطي اليك أدنى اهتمام هذه السنة، ولا السنة القادمة لكن مع مرور الوقت، ستطغى السلطة الخامسة.. حينها سيستمع الجميع إلى ما تحمل بين طيات عقلك رغما عنهم.. وحينها:
    تصغر في عين الكبير الكبائر وتكبر في عين الصغير الصغائر

    تحياتي

  2. أمتون 17 May 2009 at 4:15 am رابط التعليق

    لقد تابعت الجلسة التي كان مداخلتك فيها بكل اهتمام، بل شاهدتها على موقع البي بي سي وأعدت مشاهدتها على التلفاز ثم أعدت مشاهدتها مرة أخرى على الموقع :)
    لاحظت يا عصام أن أحد الحضور حين قال أن “رئيس جمهورية” هو منصب لا يطمح له وأتبعه بابتسامة ماكرة، وهذا كان بعد الكلمة القصيرة التي أعطيت لك، أن هناك نظرة استهزاء من طرف ما يسمون بالإعلاميين التقليدين (القدامى) إلى المدونين وناشطي النات، أعتقد أنهم لم يصلوا بعد للنضج الاستراتيجي الذي يجعلهم يدركون أن الديناصورات انقرضت بعدما كان هي الأكبر والأقوى على هذه الأرض لأنها بكل بساطة لم تتكيف للعيش مع تغيرات الطبيعة….
    في حين لو كانوا أذكياء وناضجين لعملوا مثل سمك القرش، القرش حيوان من عصر الديناصورات حسب العلماء وقد استطاع العيش حتى زمننا هذا لأن هناك تغيرات كثيرة حدثت في جسمه وشكله تماشيا مع التغيرات التي جرت في الصبيعة عبر الزمن….
    أحييك سيدي الرئيس :)

  3. ماشاء الله نظرة عامة ومفيدة عن المؤتمر
    بالنسبة للنقاش الدائر فأنا أرى أنه لا منفعة منه ولا جدوى بدليل عدم حظور المدونين وهم المعني الأول بهذا الموضوع
    العرب فيهم – حلان الفم بزاف غير الهدرة – ولا يكادون يطبقون شيئا مما يقولون
    تمنيت لو أن كل هذا الجهد والكلام كان على شكل مقالات على موقع ويكيبديا على الأقل يثرون به لمحتوى العربي بدل عقد المؤتمرات المكلفة في اللغط
    ولكنك أظهرت لهم وعيك الجيد – وعمرك ما تحقر روحك وعمرهم ما يخلعوك-
    المهم هي تجربة جيدة أفدتنا بها
    دمت مبدعا أخي عصام تمنياتي لك بالنجاح – وخليك من العرب-

  4. أسامة 17 May 2009 at 10:39 am رابط التعليق

    أعتقد أن هناك سوء فهم كبير.. و المعني بسوء الفهم هذا هي الصحافة التقليدية، أظن أن من يوصفون بالصحافيين “التقليديين” لديهم فهم خاطئ لماهية الإعلام الجديد. هم يعتقدون أننا جئنا لنزاحمهم!! لكن هل ذلك صحيح؟ لا.. إن الثورة التي حصلت على مستوى الإتصالات أجبرت على إعادة النظر في عدة اشياء، المفاهيم تغيرت و كذلك الاساليب.
    ربما علينا الإعتراف أن الصحافة، و خصوصا التحليلية منها، نحن في حاجة إليها.. لكن ليست بالطريقة الحالية، فأن أنتظر صدور تحليلات و أخبار لشيء وقع اليوم مساء إلى بعد غذ، فهذا يسمى هراء. عليهم أن يغييروا أساليبهم، أن تكون صحافيا ليس بالضرورة الكتابة في جريدة ورقية، هناك جرائد إلكترونية تحدث على مدار الساعة… أين هي الجرائد الإلكترونية العربية؟ ما هو عددها؟ ما هو ثقلها على المشهد الإعلامي؟…
    ليس كل المدونين يعتبرون أنفسهم صحفيين، شخصيا لا أعتبر نفسي صحفي… و هناك الكثير. العديد من المدونات عبارة عن خواطر، أفلام، صور، يوميات، مذكرات، ذكريات….
    أنا أؤمن بأن هذا الحوار، أو النقاش الحاصل اليوم سيتجاوز قريبا، فالقطار يسير، و الشاطر هو من يلحق به. نفس الأمر حدث عند ظهور السيارة، المصباح، التلفزة…. إلخ
    شيء أخير، الإعلام ليس شيئا منزّلا من السماء، إنه يتطور و يحدث.. و ليس مكتوب عليه الجمود.

  5. حسام الدين 17 May 2009 at 4:38 pm رابط التعليق

    تحية كبيرة اليك أخي عصام، و أهنئك على الماركة في المنتدى و شكرا على مشاركتنا بملخص لما جرى خلاله على الرغم من انشغالك الكبير و الدائم على كل الجبهات…آسف لأني لا أستطيع أن أقول الكثير في هذا المجال لكن أعتقد أن مشاركة جزائري في منتدى حول الاعلام و في دبي و نحن نعرف جيدا وضع الاعلام في الجزائر أمر يجب أن يشعرك بالفخر أتمنى أن يتساعدك هذه المحطة في حياتك المهنية…لقد شرفتنا فعلا.

  6. حمود 18 May 2009 at 11:42 am رابط التعليق

    قبلاً يا جماعة الخير لا يمكننا تعميم ملاحظاتي على الجميع.. هناك من أدهشوني متابعتهم للجديد اكثر منا نحن!!!.. لكن على العموم لا أريد ان يفهم من كلامي هذا أنني اتهجم على احد ما.. فقط هي ملاحظات لم يمكنني تجاوزها.

    يونس: شكرًا أخي.. كل شيء يبدا صغيرًا حتى يكبر.. ثم يحدث معه العكس.. مسألة وقت ليس إلا.. وكل شيء يستوعبه الناس كذلك مع الوقت حتى يصبح شيئا عاديا :)

    معمر: لقد رأيت بنفسك على الهواء أحد النماذج المتحاملة على الاعلام الجديد.. كانت اود الرد عليه بسؤال حول تدريس الاعلام في الثانويات والاعداديات كمادة اساسية.. فهي قد تعطيه ادراكًا كبر للتغير الحادث.. مع انني لا أحبذ التفكير في الموضوع من ناحية الصراع بيننا وبينهم.. أفضل أتحدث من زاوية الفهم والاستيعاب والانسجام بين التقليدي والجديد.

    خالد: النقاش في جدوى الاعلام الجديد هو النقاش العقيم.. اما النقاش في استيعاب وفهم الجيل الجديد وكيفية الاستفادة من الاعلام الجديد وحسن تسييره والاستفادة من قدرات المواطنين هو الذي يجب ان يكون محور النقاش.. مع الاسف عندما تكون وحدك لا تستطيع الاقناع :)

    أسامة: يعطيك العافية.. لقد لخصت كل شيء.. المسألة ليست مسألة صراع كما يتصورها بعض المدونين وكما يتصورها غالبية الاعلاميين .. عسى ان تحل المسالة قريبا بمزيد من الحوار.

    حسام: لن تصدق لو قلت لك بان الجزائريين في المنتدى يعدون على اصابع اليد.. استفسرت عن الحكاية فقالوا بانه انعدام تواصل من قبل الصحافة الجزائرية!!!.. نفس الشيء العام الماضي.. الله يهدي صحافتنا وتنشط قليلاً في مجال العلاقات.

  7. تعلموا 16 January 2010 at 6:58 am رابط التعليق

    بارك الله فيك اخي وزاد من امثالك

  8. ابو منويا 5 March 2010 at 9:35 pm رابط التعليق

    اخى حمدددا اني عثرت على ضالتى
    وسعييييييييييد بلقياك
    حسنا فعلت

    انا مصمم قرفيك
    هل تعلم انا الذى دلانى على هدا الموقع والماضيع الشيقة هو شعار قناة الجزيرة وسالت عن فلسفة الشعار فدخلت googleاسال عن فلسفة الشعار ولكن حسب معلوماتى المتواضعة ان فلسفة الشعار خلاف ذلك؟؟؟؟؟؟


أضف تعليق