لا لا لاند، بهجة

la la land

دخلت فيلم لا لا لاند بعد اشادة من صديق من النادر أن يشيد بأي فيلم، والحقيقة أني أعجبت بالفيلم كثيراً، كان مفاجئاً ومبهجًا، مبهجًا جداً جداً، وغير متوقع، فلا هو يستند على الأسلوب الغنائي الاستعراضي الكامل كما في فيلم البؤساء، ولا هو يلجأ إلى الأغاني الاستعراضية الكاملة كما عودتنا أفلام هوليوود القديمة، بل لديه نمط في الوسط بين التمثيل الكامل والحوارات المتواصلة وبين الأغاني التي تقطع وقع الأحداث من حين لآخر، كما أن الأغاني والاستعراضات كانت تتم حصريا بين البطلين عازف البيانو سيباستيان والممثلة ميا ، من آداء ريان جوزلين وإيما ستون، في مشاهد وألوان خلابة، الاستثناء الوحيد كان في الافتتاحية التي بدأها المخرج الشاب ديميان شازال، حيث كانت نسخة حقيقية من الأفلام الاستعراضية التي تذكرك بأفلام مثل غريس.

والقصة أيضًا ليست قصة حب بالشكل التقليدي كذلك، فالأبطال ليسوا مغرمين ببعضهم البعض، بل مغرمون بحب كل طرف بعمله ومهنته، يغرم البطل بحب البطلة للتمثيل ورغبتها في أن تصير ممثلة مشهورة، كما تغرم البطلة بولع البطل بموسيقا الجاز ورغبته في تأسيس ناديه الخاص حول موسيقا الجاز فقط.

إيما ستون على وجه التحديد أتوقع أنها ستفوز بجائزة الأكاديمية لأحسن تمثيل لهذه السنة، استحوذت بالكامل على انتباهي كما أن لديها مشهداً في بداية الفيلم لا يمكن وصفه سوى بالعبقري، حيث تقدم تجربة أداء بشكل درامي جداً وتتم مقاطعتها فلا تعرف هل تكمل ذاك الأداء الدرامي الخلاب أم تلتفت للجنة الأداء التي انشغلت عن أداءها؟ حسام السكري كتب عن هذا أيضاً في حسابه على الفيسبوك.

حسن، الفيلم رائع بلا شك، لكن بالتأكيد لدي مشكلة في المبالغة في تقدير الفيلم، لازلت أراه من الأفلام التي تشاهدها مرة أو مرتين، لم يترك في ذاك الأثر الكبير مثلما فعل فيلم البؤساء إذا أردنا المقارنة مع فيلم قريب منه أو حتى فيلم “ويبلاش” لنفس المخرج. حتى تيمة الفيلم التي تتناول ملاحقة الأحلام وتحقيق الطموحات لم تثر في شيئاً، والموسيقى التي هي أساس الفيلم لا أذكر منها سوى أغنية واحدة فقط وهي “مدينة النجوم” أما الباقي فلا أذكر الكثير، آداء ريان جوزلين لا أتوقع أنه ينافس آداء كيسي آفليك في “مانشسر باي ذا سي”، لقد كان يبدو أحياناً باردًا بعكس إيما ستون! ومع ذلك أنصح بمشاهدته، الفيلم ممتع ومسلي ويحتوى على حوارات عميقة وملهمة، والألوان فيه مبهجة جداً، أو كما قلت في البداية، الفيلم مبهج جدًا.

تقييمي الشخصي للفيلم
7.5/10

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *